لو هتسمحلي أقعد أنا وولادي 1

 

وبعدين وسّع الباب وقال:

 

— ادخلوا.

 

—

 

بعد نص ساعة، كانت ملك نايمة على الكنبة من شدة التعب.

 

وياسين قاعد بياكل سندوتش بسرعة، وبعد كل قضمة كان يحاول يبطّأ أكله عشان مايبانش قد إيه هو جعان.

 

عمر كان قاعد قدام منى وسألها:

 

— قوليلي… حسام عمل فيكي إيه؟

 

منى حكت له كل حاجة.

 

حكت له عن الست اللي اتجوزها.

 

وعن طردها من البيت.

 

وعن تهديداته.

 

وعن كلامه إنها «مالهاش حق في حاجة».

 

عمر فضل ساكت طول الوقت.

 

ماقاطعهاش مرة واحدة.

 

لحد ما سألها فجأة:

 

— طب والشقة اللي كانت بتاعة والدك ووالدتك؟

 

منى بصت له باستغراب.

 

— شقة إيه؟

 

— الشقة اللي كانت في مدينة نصر… اللي ورثتيها عن أهلك.

 

منى سكتت لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

— بعتها.

 

عمر عقد حواجبه.

 

— بعتها إمتى؟

 

— من 17 سنة تقريبًا.

 

— وليه؟

 

منى بصت للأرض وقالت:

 

— عشان حسام كان محتاج فلوس يبدأ بيها شركته.

 

عمر ما اتكلمش.

 

منى كملت:

 

— وقتها كان لسه بيبدأ، وماكانش معاه رأس مال كفاية. بعت الشقة وادّيته تقريبًا كل الفلوس اللي طلعت منها.

 

عمر فجأة سألها:

 

— إنتِ بتقولي إيه؟

 

— بقولك إن فلوس الشقة راحت كلها في تأسيس شركته.

 

عمر قام من مكانه ببطء.

 

ملامحه اتغيرت تمامًا.

 

— حسام قالي إن الفلوس دي كانت سُلفة من خاله.

 

منى رفعت عينيها له باستغراب.

 

— خاله؟

 

— أيوه.

 

ضحكت من الصدمة.

 

— حسام ماكانش عنده خال أصلًا بالفلوس دي! أهله كانوا على قد حالهم جدًا.

 

عمر فضل واقف مكانه كأنه مش مستوعب اللي سمعه.

 

وبعدين قال بصوت هادي، لكنه مخيف:

 

— منى… أنا اللي أسست الشركة مع حسام.

 

منى بصت له من غير ما تفهم.

 

عمر رجع قعد قدامها.

 

— وأنا طول الـ17 سنة اللي فاتوا كنت فاكر إني عارف بالظبط الفلوس الأولى اللي بدأت بيها الشركة جت منين.

 

منى حسّت بقشعريرة.

 

— يعني إيه؟

 

عمر ما ردش.

 

فضل ساكت ثواني، وبعدين قال:

 

— لو اللي بتقوليه صح… يبقى حسام كذب عليّا أنا كمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *