انا وحماتى حكايات بسمه

ضرتي كانت كل ما تحصل مشكلة بيني وبين حماتي، تيجي تقعد جنبي وتقول لي أنا مكانك كنت عملت كذا.
وكنت فعلًا بصدقها لحد ما اكتشفت إنها كانت بتديني النصيحة عشان توقعني.
في الأول، علاقتي بضرتي كانت كويسة جدًا. كنا بنتكلم ونحكي لبعض، وكنت فاكرة إنها أكتر واحدة فاهمة طبع حماتي، لأنها عايشة معاها من قبلي بسنين.
كل ما يحصل بيني وبين حماتي موقف، ألاقيها أول واحدة تدخل تقول
بصي، لو أنا مكانك، ما كنتش هسكت.
مرة حماتي دخلت المطبخ وعلقت على طريقة تربيتي لابني قدام جوزي، وأنا سكت وقتها عشان ما أكبرش الموضوع.
بعدها ضرتي دخلت أوضتي وقالت
إنتِ ليه سكتيلها؟ أنا مكانك كنت قلتلها إن كل واحدة تخليها في عيالها.
قلت لها
بس مش عايزة أعمل مشكلة.
ردت
إنتِ لو فضلتي ساكتة هتفضل تقلل منك.
فضلت تضغط عليا لحد ما اقتنعت.
تاني يوم، قلت لحماتي الكلام اللي ضرتي نصحتني بيه.
النتيجة؟
حماتي اتخانقت معايا قدام جوزي وقالت
إنتِ جاية تعلّمييني أربي؟
اټصدمت.
وبعد ما دخلت أوضتي، ضرتي دخلت ووشها حزين.
قالت
أنا مش عارفة إنتِ ليه عملتي كده.
بصيت لها باستغراب
ما إنتِ اللي قلتيلي أقولها كده!
هزت راسها بسرعة
أنا قلتلك ما تسكتيش، مش تروحي تزعقي لها.
عديتها.
لكن الموضوع اتكرر.
كل مرة تحصل مشكلة، كانت تيجي تقول
أنا مكانك كنت واجهتها.
أنا مكانك كنت حطيت حدود.
أنا مكانك كنت خليت جوزي يختار.
وأنا، بحسن نية، كنت باخد بكلامها.
وبعدها مباشرة ألاقي حماتي عارفة كل كلمة قلتها.
وفي كل مرة كانت بتوصلها الحكاية بطريقة مختلفة.
مرة قالت لها إني قلت
مش هسمع كلامك تاني.
مع إني ما قلتش كده.
ومرة قالت لها إني قلت
إنتِ بتغيري مني.
مع إني عمري ما قلتها.
بدأت أشك.
مش في حماتي بس.
في ضرتي.
وفي يوم حصل خلاف كبير بسبب مصاريف البيت.
حماتي قالت قدامها
إنتِ بتصرفي كتير ومش مقدرة تعب ابني.
سكت.
بعدها دخلت ضرتي أوضتي كعادتها.
قالت
لو أنا مكانك، كنت قلتلها إن ابنها مش بيصرف عليكي لوحده، وإنك بتدفعي من فلوسك.
بصيت لها.
أقول لها كده؟
قالت
آه. لازم تعرف إنك مش ضعيفة.
وفي اللحظة دي، بدل ما أرد عليها، قلت
طيب هفكر.
ابتسمت ومشيت.
لكن المرة دي ما عملتش بنصيحتها.
استنيت.
وبعد أقل من ساعة، سمعت حماتي بتتكلم في التليفون.
قالت
أيوه، هي كانت ناوية تقوللي إنك مش بتصرف عليها.
اتجمدت مكاني.
وبعدين سمعتها تقول
أنا عارفة هي قالت لها الكلام ده.
سكتت شوية.
ثم قالت جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
أنا أصلًا كل مرة بسيبها تتخانق معاكي، وبعدها هي اللي بتطلع غلطانة.
قفلت المكالمة.
وأنا فضلت واقفة ورا الباب.
فهمت كل حاجة.
ضرتي ما كانتش بتديني نصايح عشان تساعدني.
كانت بتدفعني ناحية الكلام اللي تعرف إنه هيولع الدنيا، وبعدها تروح تحكي لحماتي إني أنا اللي بدأت.
دخلت عليها بعدها بدقائق.
ابتسمت وقالت
إيه يا حبيبتي؟ شكلك متضايقة.
حطيت الموبايل قدامها.
كان عليه تسجيل للمكالمة.
وقلت لها بهدوء
ممكن بقى تقوليلي إنتِ كنتِ بتخدعي مين فينا طول السنين دي؟
وشها اتغير.
لكن المفاجأة إن حماتي نفسها دخلت في اللحظة دي
وقالت
سيبيها أنا اللي هقولك الحقيقة.
حماتي وقفت في مدخل الغرفة،

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *