اخت جوزى حكاوى شيمو
“يوم ما فتحت باب العربية ولقيت أخت جوزي قاعدة جنب جوزي مكاني، حسيت إني مش عروسة جديدة… حسيت إني ضيفة تقيلة في حياتهم!”
أنا لسه عروسة جديدة، ولسه بفرش أحلامي في بيتي خطوة خطوة، وكنت فاكرة إن أول شهور الجواز كلها حب ودلع وخروجات حلوة بيني وبين جوزي.
في يوم جوزي رجع من الشغل وقال بابتسامة:
يلا يا حبيبتي البسي، هنخرج نتعشى بره.
فرحت جدًا وجهزت نفسي بسرعة، وبعدها قال:
أختي جاية تعدي علينا وننزل كلنا سوا.
بصراحة ماعنديش أي مشكلة، دي أخته وفي الآخر أهل جوزي. بالفعل جات وقعدت عندنا شوية في الشقة، وكل حاجة كانت طبيعية جدًا.
لحد ما نزلنا تحت عشان نركب العربية…
وقفت مستنية جوزي يفتحلي الباب الأمامي زي أي عروسة فرحانة بخروجتها مع جوزها، لكن قبل ما أتحرك بخطوة، لقيت أخته جريت بسرعة وفتحت الباب الأمامي وقعدت جنب أخوها بكل ثقة!
استغربت جدًا، لكن حاولت أتكلم بهدوء وقلت:
معلش يا حبيبتي، ممكن تقعدي ورا؟
بصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود:
أقعد ورا ليه؟
قلت:
عشان أنا هقعد جنب جوزي.
فجأة ملامحها اتغيرت وقالت بنبرة مستفزة:
وجوزك ده يبقى أخويا قبل ما يبقى جوزك.
سكت ثانية من الصدمة، وقلت:
محدش قال غير كده، بس دلوقتي أنا مراته.
ضحكت بسخرية وقالت:
شكلك ناسية نفسك بسرعة أوي.
قلت وأنا بحاول أمسك أعصابي:
وأنا كمان مش هسمح لحد ينسيني إني زوجته.
قامت زاعقة:
انتي جاية تفرقينا عن بعض ولا إيه؟
قلت:
أنا ما فرقتش حد، أنا بطلب حقي الطبيعي.
ردت بعصبية:
حقي وحقي! انتي لسه بقالك كام يوم في البيت وعمالة تعملي فيها ملكة!
هنا حسيت إن الكلام خرج عن حدوده.
قلت:
وأنتي كمان محتاجة تعرفي إن في فرق بين الأخت والزوجة.
فبصتلي بنظرة كلها كراهية وقالت:
طول ما أنا موجودة هفضل أهم منك.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
ولقيتها رزعت باب العربية بعنف لدرجة إن العربية كلها اتهزت، ونزلت تزعق في الشارع وتقول:
أنا مش خارجة مع ناس مش محترمة!
وجوزي بدل ما يوقفها عند حدها أو حتى يطلب منها تهدى، بصلي بغضب وقال:
انتي اللي بدأتي المشكلة.
اتجمدت مكاني وقلت:
أنا؟!
قال:
أيوة انتي، كان ممكن تسكتي وتعدي الموضوع.
قلت بصدمة:
يعني أسيب مكاني كزوجة عشان أختك متزعلش؟
رد بعصبية:
أختي لازم تتصالح معاها وتعتذريلها.
وقتها حسيت إن قلبي بيتكسر…
مش عشان الكرسي.
لكن عشان أول مرة أحس إن جوزي شايف إرضاء أخته أهم من كرامتي.
بصيتله وقلت كلمة واحدة:
أنا مستعدة أحترم أي حد… لكن مستحيل أعتذر عن حق من حقوقي.
وسبته وطلعت الشقة.
#حكاوي_شيمو
لكن اللي حصل بعدها بساعتين خلاني أكتشف إن الموضوع عمره ما كان مجرد كرسي في عربية…
وإن أخت جوزي كانت مخبية حاجة أخطر بكتير من اللي كنت متخيلة…
يتبع.
لايك وصلى على النبى فى التعليقات وهرد عليكم بالتكملة ❤️
طلعت الشقة وأنا نار من جوايا، مش بسبب أخت جوزي بس… لا، بسبب جوزي نفسه.
كنت مستنية منه كلمة واحدة: “حقك عليا.”
لكن بدل ما يدافع عني، وقف في صفها وكأن اللي حصل عادي.
دخلت أوضة النوم وقفلت الباب وفضلت أعيط.
بعد حوالي ساعة سمعت باب الشقة بيتفتح.
عرفت إن جوزي رجع.
دخل الأوضة وهو متعصب وقال:
لسه زعلانة؟
بصيتله بصدمة:
زعلانة؟! أنت شايف اللي حصل مجرد زعل؟
قال:
أختي دمها حامي شوية.
قلت:
وأنا مالي؟
قال:
هي كبيرة ومتعودة تقعد جنبي.
قلت:
وأنا مراتك.
قال بعصبية:
يعني هتخربوا البيت عشان كرسي؟
هنا ضحكت ضحكة كلها وجع.
وقلت:
الموضوع عمره ما كان كرسي.
وسكت.
فضل يبصلي ثواني.
وبعدين خرج من الأوضة.
ومن يومها بدأت أحس إن في حاجة غلط.
كل ما أتكلم معاه ألاقي أخته عرفت.
كل ما أحكي حاجة خاصة ألاقيها بتلمح بيها.
حتى مرة كنت بكلمه عن موضوع بيني وبينه بالليل.
تاني يوم لقيتها بتقولي:
بعض الناس لازم تتعلم الصبر على جوزها.
وقتها اتجمدت.
لأن دي نفس الجملة اللي قولتها لجوزي بالحرف.
بدأ الشك يدخل قلبي.
لكن كنت بسكت.
لحد اليوم اللي كشف كل حاجة.
…
بعد أسبوعين كانت مناسبة عند أهل جوزي.
ورحنا كلنا.
كنت قاعدة وسط الناس بهدوء.
وفجأة أخته قالت بصوت عالي:
أصل في ناس فاكرة نفسها ملكة البيت بعد شهر جواز.
الكل سكت.
وعيونهم راحت عليا.
فهمت إنها تقصدني.
لكن سكت.
قالت تاني:
واللي تدخل عيلة لازم تعرف مقامها الأول.
حماتي ضحكت.
وأخوها الصغير ضحك.
وأنا حسيت بالإهانة.
بصيت لجوزي.
مستنية يتكلم.
يدافع.
يقول كلمة.
لكن ولا حرف.
هنا قمت من مكاني.
وقلت بهدوء:
عندك حق.
استغربوا.
وقالت:
يعني معترفة؟
قلت:
أيوة… اللي يدخل عيلة لازم يعرف مقامه.
وساعتها بصيت لجوزي.
وقلت:
والزوج لازم يعرف مقام مراته كمان.
وسبتهم ومشيت.
…
أول مرة جوزي يحس إني ممكن أبعد.
رجع البيت وفضل يحاول يكلمني.
لكن أنا بقيت هادية جدًا.
والهدوء ساعات بيخوف أكتر من الخناق.
بعدها بيومين.
صحيت الصبح ملقتش جوزي.
وكان نازل الشغل.
لكن نسي موبايله.
رنيت عليه أرد أقوله.
وأثناء ما بدور على رقم الشغل لقيت رسالة مفتوحة.
من أخته.
مكتوب فيها:
“خليك زي ما أنت… لو وقفت في صفها مرة واحدة هتسيطر عليك طول العمر.”
وقبلها رسالة:
“إوعى تعتذرلها.”
وقبلها:
“لازم تعرف إنها مش أهم مني.”
حسيت إن الأرض بتهتز تحت رجلي.
مش مصدقة.
أخته فعلاً كانت بتحرضه عليا.
كل يوم.
كل مشكلة.
كل خلاف.
…
استنيته يرجع.
ولما دخل البيت حطيت الموبايل قدامه.
وشوفت وشه اتغير.
عرف إن الحقيقة اتكشفت.
قلت:
دلوقتي فهمت ليه كل مشكلة كانت بتكبر.
سكت.
قلت:
فهمت ليه عمرك ما سمعتني.
سكت أكتر.
قلت:
لأنك كنت سامع صوت أختك أعلى من صوت مراتك.
ولأول مرة…
شفت الندم في عينه.
…
اليوم ده كان نقطة تحول.
راح لأخته بنفسه.
وحصلت بينهم خناقة كبيرة.
قالها:
انتي بتخسريني بيتي.
قالت:
أنا بخاف عليك.
قال:
لا… انتي عايزة تتحكمي في حياتي.
ومن يومها بدأ يحط حدود.
ولأول مرة فهم إن الحب حاجة…
والتدخل في حياة الناس حاجة تانية.
…
بعد شهور.
علاقتي بجوزي بقت أحسن بكتير.
وأخته بدأت تتعامل باحترام.
مش لأنها اتغيرت فجأة.
لكن لأنها فهمت إن في حدود مينفعش تتعداها.
وفي أول خروجة بعد المشكلة دي كلها…
وقف جوزي قدام العربية.
وفتح الباب الأمامي.
وبصلي بابتسامة وقال:
اتفضلي يا ست البيت.
ركبت وأنا بضحك.
ولقيت أخته جاية.
قلبي دق.
لكنها فتحت الباب الخلفي بنفسها.
وقعدت ورا.
وقالت:
يلا يا جماعة… هنتأخر على العشا.
بصيتلها باستغراب.
فابتسمت وقالت:
ما تقلقيش… اتعلمت الدرس.
ضحك جوزي.
وضحكت أنا.
وحسيت إن ربنا عوض صبري.
وإن الاحترام لما بيتحط من البداية…
بيحمي بيوت كتير من مشاكل كبيرة.
تمت 🌹