تحليل DNA حكايات رومانى مكرم 3

الصرخة اللي طلعت مني هزت جدران مكتب النيابة كله، صرخة أم حست إن حتة من قلبها اتنهشت وهي لسه عايشة. قمت من على الكرسي زي المجنونة، وبنتي في حضني، وهجمت على **أحمد** وأنا بضربه بإيدي الاتنين على وشه ودماغه: “ابني فين؟ وديت ابني فين يا مجرم يا تاجر بني آدمين؟! أنتم إيه؟ شياطين؟!”

العساكر اتلموا بسرعة وشدوني عنه بالعافية، وأنا بجري ورا نفسي ونبضات قلبي كانت هتوقف. **أحمد** كان بيحاول يحمي وشه بإيديه المكلبشة، وملامحه رجع ليها الخوف والرعب تاني لما لقى السر الكبير اللي كان دافنه اتكشف.

وكيل النيابة خبط على المكتب بحدة: “اهدئي يا مدام **منى**، حظك هيضيع، سيبي القانون يجيبلك حقك.” بص لـ**أحمد** بنظرة زي السِكين وقاله: “أنتم وقعتم مع دكتور ضميره صحي لما شاف الشرطة بتقلب المستشفى، وخاف يتسجن لواحدُه. الدكتور اعترف إنك هددته بوصلات أمانة كانت معاك ضده، وخليته يغير دفاتر العمليات ويثبت إنها بنت واحدة.. انطق! الولد فين؟ ومين اللي اشتراه؟”

**أحمد** بلع ريقه وصوته كان بيطلع متقطع ومبحوح: “أنا.. أنا مبعتوش لأي حد يا بيه.. أنا معرفش هو فين!”

حماتي **سعاد** صرخت فجأة وهي بتبص لابنها بذهول وغضب: “أنت خبيت عليا يا **أحمد**؟ قولتلي إنها بنت واحدة بس وهي دي اللي هنبيعها لـ**رانيا**! بعت الولد من ورايا وأخدت فلوسه لوحدك يا فاشل يا ابن بطني؟”

اتضح إن الجشع والغل ملوش أمان، حتى بين الأم وابنها! وبدأوا يلطشوا لبعض بالكلام قدام النيابة.

**أحمد** زعق في أمه: “اسكتي أنتي! أنتي اللي وديتينا في داهية بغوايشك دي!” ولف لوكيل النيابة وقاله وعينيه بتلمع بدموع زيف: “يا فندم، أنا هقول الحقيقة.. أنا فعلاً عرفت من السونار قبل الولادة بشهر إنهم توأم، وجاتلي الفكرة لما لقيت الست **رانيا** وجوزها هيموتوا على عيل. بس أنا مبعتش الولد.. الولد اتولد تعبان جداً وعنده ثقب في القلب، والدكتور قالي إنه مش هيعيش كام ساعة.. فـ أنا قولت بدل ما يموت ويخرب بيتي بمصاريف، اتفقت مع ممرضة تاخده وتخرجه بره المستشفى وتديه لجمعية أو دار أيتام.. أنا مبعتوش بفلوس واللّه!”

“كداب! كداب وعينك عين حيا!” صرخت فيه وأنا بنهج: “أنت متعرفش ربنا عشان تقول الحقيقة! أنت بعت ابني زي ما بعت بنتي الحية!”

وكيل النيابة بصله بقرف وضغط على زرار المكتب ودخل العسكري: “هاتلي الممرضة **سحر** من الحجز فوراً.”

دخلت الممرضة **سحر**، وكانت كلبشاتها في إيدها، وشعرها منكوش ومنهارة من العياط. أول ما شافت **أحمد** شاورت عليه بصابعها وهي بترتعش: “هو ده يا بيه.. هو ده اللي دمرني! قالي هيديني 50 ألف جنيه لو خرجت الولد الصغير من الباب الخلفي للمستشفى قبل ما يتسجل في الدفاتر، وسلمته لواحد ساند بره بعربية سودا فامييه.. أنا مكنتش أعرف إنه ابنه! قالي ده عيل لقطة ولقوه جمب جامع وعايزين يستروا عليه!”

وكيل النيابة قرب منها: “الراجل اللي استلم الولد بالعربية السودا.. تعرفي عنه إيه؟ أو شوفتي نمرة العربية؟”

الممرضة هزت راسها بنعم وهي بتبكي: “أنا لقطت أول تلات أرقام من النمرة.. (ط ر أ 7..) والراجل اللي استلم كان لابس بدلة شيك جداً، وسمعته وهو بيتكلم في التليفون وبيقول: (يا باشا الأمانة معايا، والبيبي نايم وزي الفل.. احنا على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي حالا).”

طريق مصر الإسماعيلية! الكلمة دي وقعت عليا زي الصاعقة، بس في نفس الوقت فتحت طاقة أمل. ابني عايش، ممتش زي ما الشيطون ده قال! ابني اتباع لناس أغنية وأصحاب نفوذ.

وكيل النيابة لف للكمبيوتر وبدأ يكتب بسرعة، ووجه كلامه لضابط المباحث: “يا فندم، اطلب تتبع فوري للرقم ده.. واعملوا كمائن على طريق الإسماعيلية الصحراوي، واكشفوا عن صاحب العربية اللي أول نمرها (ط ر أ 7).”

أمر وكيل النيابة بحبس **أحمد** وأمه والممرضة 4 أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التهم الجديدة: الاتجار بالبشر، والتزوير، واختطاف أطفال.

وأنا خارجة من باب النيابة، الشمس كانت طلعت تماماً، بس الدنيا جوايا كانت لسه ليل. في إيد شايلة بنتي الحبيبة اللي رجعتلي، وفي الإيد التانية ناري قايدة على ابني اللي مش عارفة هو في أي مكان دلوقتي، ولا مع مين، ولا بيعملوا فيه إيه.

قعدت على رصيف المحكمة، وضميت بنتي لصدري وبقيت أشم ريحتها وأبكي.. “يارب.. رجعتلي بنتي، احميلي ابني ورجعه لحضني.”

وفجأة، تليفوني اللي في الشنطة رن برقم غريب مكنتش أعرفه.

فتحت الخط وإيدي بترتعش، وجالي صوت راجل غريب، نبرته هادية، مرعبة، وثقيلة جداً.. قال جملة واحدة خلاني أقف مكاني وجسمي كله يتجمد:

“مدام **منى**.. مبروك البنت اللي رجعتلك. بس لو عايزة تشوفي ابنك التاني وهو بيتنفس.. اطلبي من النيابة تقفل المحضر فوراً وتنازلي عن القضية ضد **أحمد** وأمه.. وإلا، ابنك مش هتشوفيه تاني.. لا حي.. ولا ميت.”

#الكاتب_رومانى_مكرم

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تابعو

الرعب شل حركتي تماماً، والصوت الغريب اللي جالي في التليفون كان زي فحيح الأفعى في ودني. النفس اتقطع مني وأنا بمسك الموبايل بإيد بتترعش وبصيت لبنتي اللي نايمة في حضني ببراءة، ومش مستوعبة الكابوس اللي أمها عايشة فيه.

“أنت مين؟ وابني فين يا مجرم؟!” صرخت في التليفون بوجع وقهر، بس الخط قطع فجأة.

رجعت اتصلت بالرقم تاني وتالت، بس التليفون كان اتقفل وبقى غير متاح. جريت بسرعة وأنا بنهج ورجعت على مكتب وكيل النيابة، ودخلت من غير ما أخبط والعساكر حاولوا يمنعوني بس صريخي ودموعي خلوهم يتراجعوا.

“يا بيه! كلموني.. في حد كلمني حالا وهددني بابني!” قولتلها وأنا بنهار على الكرسي وبديلُه التليفون عشان يشوف الرقم.

وكيل النيابة أخد التليفون بسرعة وبص للرقم، وطلب ضابط المباحث فوراً: “يا فندم، الرقم ده لسه قفل حالا، اطلب تتبع فوري لمكانه جغرافياً وسجل المكالمة دي لو السيستم لقطها.”

التفت وكيل النيابة لـ**أحمد** اللي كان واقف وعينيه فيها نظرة تشفي حقيرة، وقرب منه وضربه بقوة على المكتب: “مين اللي كلم مرأتك يا **أحمد**؟ مين شريكك التاني اللي معاه الولد؟ انطق وإلا واللّه العظيم هتدفن في السجن!”

**أحمد** هز رأسه بنفي وهو بيضحك بسخرية مكسورة: “معرفش.. واللّه العظيم ما أعرف، أنا قولتلك سلمته للممرضة وهي اللي خرجته، يمكن هي اللي باعته لحد تقيل وأنا معرفش عنه حاجة!”

الممرضة **سحر** صرخت وهي بتبكي برعب: “كدااااب! الراجل اللي استلم الولد بالعربية السودا، **أحمد** هو اللي وراهاله بنفسه يومها بالليل من شباك المستشفى وقاله هو ده الباشا اللي هيخلصنا.. أنا ماليش دعوة!”

الوضع كان بيزداد تعقيداً، وفي وسط الدوشة دي، دخل عسكري وبإيده تقرير مستعجل من إدارة المرور وتتبع الإشارات.

العسكري قدم الورقة لوكيل النيابة وقاله: “يا فندم، العربية السودا الفامييه اللي لقطنا أول نمرها، لسه معدية حالا من بوابة رسوم طريق الإسماعيلية الصحراوي، والكاميرات جابت نمرها بالكامل، وطلعت تابعة لـ ورشة وشركة مقاولات كبيرة يملكها راجل اسمه **شريف الهواري**!”

أول ما الاسم اتقال، حماتي الست **سعاد** وشها اتقلب تماماً والدم هرب من عروقها، وبصت لابنها **أحمد** بصدمة ورعب حقيقي.

وكيل النيابة لاحظ رد فعلها وزعق فيها: “تعرفي مين **شريف الهواري** يا ست **سعاد**؟ انطقي!”

حماتي بلعت ريقها بصعوبة وصوتها طلع مخنوق: “**شريف الهواري**.. ده يبقى جوز **رانيا منصور**! هو مسافر بره مصر بقاله سنة شغال في دبي، وكان نازل إجازة الأسبوع ده بالذات عشان يحضر ولادة مراته.. هو مكنش يعرف إن بنته ماتت! **أحمد** قالي إنه هيفهم **رانيا** بس عشان تسكت، لكن **شريف** ميعرفش حاجة، وكان فاكر إن مراته ولدت توأم!”

كل حاجة وضحت.. **أحمد** وأمه مبعوش الولد لغريب، هما باعوا التوأم بالكامل (البنت والولد) لـ**رانيا** وجوزها **شريف الهواري** بـ 200 ألف جنيه! بس الخطة باظت لما الدكتور كشف تبديل البنت في الأول قبل ما يخرجوا بيها. **شريف الهواري** أخد الولد وهرب بيه، ولما عرف إن مراته وحماتي اتقبض عليهم، قرر يهددني بالولد عشان أنقذ رقبة مراته وأهله من السجن!

ضابط المباحث دخل بسرعة وقابل وكيل النيابة: “يا فندم، تتبع تليفون **شريف الهواري** أثبت إنه بيتحرك بسرعة على طريق الإسماعيلية، وموجه ناحية مطار القاهرة الدولي! معاه باسبورتات جاهزة للولد باسم ابنه، وعايز يهرب بيه بره البلد حالا!”

دموعي نزلت زي النار، ووقعت على ركبي قدام وكيل النيابة وأنا بترجاه: “بوس إيدك يا بيه.. ابني هيروح مني، ابني هيسافر بره ومش هشوفه تاني، الحقوه!”

الظابط **حسام** شد أجزاء طبنجته وبص لوكيل النيابة: “يا فندم، أنا هطلع بأقوى قوة ملاحقة للمطار حالا، وهعمل تنسيق مع أمن المطار عشان نقفل الصالات ونمنع سفر أي راجل معاه طفل رضيع لسه مولود من أيام!”

قمت معاه وأنا بصرخ: “أنا جاية معاك يا باشا.. لازم أكون هناك، ابني مش هيعرف حد غيري!”

الظابط وافق تحت إلحاحي ودموعي، وركبنا عربية البوكس وراها تلات عربيات شرطة، وسرينة الإسعاف والشرطة كانت قالبه الطريق. كنا بنسابق الزمن، والعربيات بتطير على الطريق الدولي بسرعة جنونية والمطر كان بدأ ينزل خفيف كأن السما بتبكي معايا.

وصلنا بوابة مطار القاهرة.. ونزلنا جري وسط ذهول الناس والمسافرين. الظابط **حسام** ومعاه رجال أمن المطار بدأوا يفتشوا الصالات بناءً على بيانات **شريف الهواري**.

وفجأة.. ولمحت من بعيد راجل لابس بدلة شيك جداً، ملامحه متوترة، وماشي بسرعة رهيبة ناحية صالة المغادرة المتوجهة لـ دبي.. وفي إيده.. كان شايل كوت (سرير أطفال متنقل) مغطى بالكامل بستارة بيضاء!

“هو ده! هو ده ابني!” صرخت بأعلى صوت عندي وشاورت عليه.

Post Views: 10
الراجل لف وشه وشافنا، وملامحه اتقلبت لرعب حقيقي، وساب الكوت على الأرض وطلع يجري وسط صالة المطار بكل قوته عشان يهرب!

جريت زي المجنونة، مكنتش شايفة الراجل ولا شايفة الشرطة وهي بتطارد وبتصوب الأسلحة عليه.. أنا كنت شايفة حاجة واحدة بس.. الكوت اللي على الأرض.

وصلت عنده ووقعت على الأرض، ورفعت الستارة البيضاء بإيدين بتترعش.. ولقيت طفل صغير، نسخة طبق الأصل من أخته اللي في بيتي، ملامحه هادية، وكان بيعيط بصوت واطي ومكتوم كأنه بيستنجد بيا.

شيلته وضميته لصدري وأنا بصرخ وأبكي من الفرحة والوجع: “ابني.. رجعتلي يا قلب أمك.. رجعتلي!”

الشرطة حاصرت **شريف الهواري** وكلبشوه في الصالة، والظابط **حسام** قرب مني وهو بينهج وطبطب على كتفي: “الحمد لله يا مدام **منى**.. كابوسك انتهى، والعدالة أخدت مجراها والكل هيتحاسب.”

رجعت بيتي وأنا شايلة توأمي.. البنت والولد في حضني.. الشرف بان، والضنا رجع، والشياطين اللي حاولوا يدمروني بقوا ورا القضبان مستنيين حكم الإعدام أو المؤبد بتهمة الاتجار بالبشر.

كنت فاكرة إن دي النهاية.. وإن الكابوس اتقفل وفتحت صفحة جديدة لتربية ولادي بعيد عن الشك والغل..

لكن بعد أسبوع بالظبط من الحادثة، الباب خبط بالليل.. ولما فتحت، لقيت المحامي بتاعي واقف وشه شاحب، وفي إيده إخطار رسمي من المحكمة، وقالي جملة وقعت عليا كأن الكابوس لسه مخلصش، وإن اللي جاي أسوأ بكتير من اللي فات!

#الكاتب_رومانى_مكرم

المحامي كان واقف على الباب، وشه خالي من أي تعبير، وبص للورقة اللي في إيده وبعدين بصلي وقالي بصوت واطي: “مدام **منى**.. **أحمد** انتحر في الحجز قبل جلسة النطق بالحكم بساعتين.”

الكلمة نزلت عليا زي السيل، بس المرة دي مكنش خوف، كان ذهول. الصمت حل في المكان، وبصيت للمحامي وأنا مش قادرة أستوعب إن النهاية جت بالسرعة دي. كمل المحامي وهو بيديني الورقة: “مش بس كده.. **أحمد** ساب جواب اعتراف رسمي وموثق بخط إيده في السجن، بيبرأكِ فيه قدام ربنا وخلقه من أي تهمة، وبيقر إن الجشع والشك هما اللي عموه.. وقبل ما ينهي حياته، كتب تنازل رسمي عن كل أملاكه، الشقة والفلوس، ليكي ولأولاده.. كأنه بيحاول يغسل ذنبه قبل ما يقابل ربنا.”

أخدت الورقة وإيدي بتتراعد، دخلت الأوضة وبصيت لسرير التوأم.. البنت والولد نايمين في سلام، ولا حاسين بالدنيا ولا بالدمار اللي أبوهم كان هيسببهولهم.

بعد تلات شهور.. كانت المحكمة واقفة على رجل.

القاضي كان قاعد على منصته والوجوم مغطي وشه من بشاعة القضية. حماتي الست **سعاد** كانت واقفة في قفص الاتهام، ضهرها محني، وعينيها مكسورة، والغوايش الدهب اللي دمرت بيها بيتي اتبدلت بكلبشات حديد بتاكل في جلدها. جمبها كانت الممرضة **سحر** و**رانيا منصور** وجوزها **شريف**.

نطق القاضي بالحكم اللي زلزل القاعة:

“حكمت المحكمة حضورياً على المدعوة **سعاد** والمدعو **شريف الهواري** بالسجن المؤبد بتهمة الجناية الكبرى والاتجار بالبشر والاختطاف، وبالسجن المشدد 15 سنة للممرضة **سحر** و**رانيا منصور** مع الشغل والنفاذ.”

صوت الشاكوش وهو بيخبط على المنصة كان زي إعلان نهاية الكابوس. حماتي وقعت في الأرض وهي بتصرخ وتطلب السماح، بس خلاص.. وقت السماح فات، والعدالة الأرضية اتطبقت قبل العدالة الإلهية.

خرجت من باب المحكمة، والشمس كانت حامية وضاربة في وشي. كنت شايلة ولادي الاتنين، وببص للسما وأنا حاسة بنفحة حرية مكنتش دوقتها من سنين. الشك مات، والظلم اتهد، والحقيقة طلعت زي الشمس مفيش غربال يقدر يغطيها.

### الحكمة من القصة:

> **”الشك حريق يأكل الأخضر واليابس، والجشع يعمي القلوب قبل الأبصار.”**

> إن هذه القصة ليست مجرد مأساة عابرة، بل هي درس وعبرة لكل من يسلم عقله للظنون السيئة ويهدم بيته بيديه. الشك إذا تملك من الإنسان دمر أقدس الروابط الإنسانية، والمال الحرام لا يثمر إلا خراباً.

> وفي النهاية، يمكُرون ويمكُر الله، والله خير الماكرين. الحق قد ينام أو يتوارى خلف جدران المؤامرات، لكنه لا يموت أبداً، والظلم عاقبته وخيمة، فمن يزرع الشر لا يجني في النهاية إلا الندم والخسران.

>

**تمت بحمد الله**

#الكاتب_رومانى_مكرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *