رجعت حكايات رومانى مكرم 2

وقف أيمن قدام مكتب الدكتورة، وإيده كانت بتترعش وهو ماسك الملف. موظف الاستقبال حط قدامه ظرف أبيض وقال: — «ده الملف اللي الدكتورة طلبت يتسلم لحضرتك بنفسها.» أيمن بص للظرف. — «هو فيه إيه؟» — «الدكتورة هتشرح لك.» دخل المكتب. الدكتورة كانت قاعدة ووشها ملامحه جادة. — «اتفضل يا أستاذ أيمن.» قعد قدامها من غير ما ينطق. حطت الملف على المكتب.
مقالات ذات صلة
حكايات زهره الربيع
منذ 13 دقيقة
حكايات زهره الربيع 1
منذ 23 دقيقة
رجعت حكايات رومانى مكرم 1
منذ ساعتين
حكايات امانى السيد 2
منذ 5 ساعات
— «قبل ما تفتحه، لازم تفهم إن اللي جواه معلومات طبية حساسة، وأنا مش كنت هسلّمهالك إلا بناءً على طلب واضح من السيدة منى، وبعد ما تأكدنا من الإجراءات القانونية.»
أيمن قال بصوت مبحوح:
— «افتحيه.»
الدكتورة فتحت أول ورقة.
— «دي نتيجة تحليل قديم خاص بيوسف.»
أيمن قرب.
الدكتورة كملت:
— «وده تحليل جنى.»
قلبه بدأ يخبط.
— «وبعدين؟»
الدكتورة حطت الورقتين جنب بعض.
— «النتائج دي اتعملت من فترة، وفيه تطابق وراثي في الملف.»
أيمن اتنفس بسرعة.
— «يعني إيه؟»
الدكتورة بصت له مباشرة.
— «يعني إن النتيجة لا تثبت إنك الأب البيولوجي لأي واحد فيهم.»
أيمن فضل ساكت.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين قال:
— «مستحيل.»
— «التحاليل اتعملت في معمل معتمد.»
— «لا. مستحيل! أنا عشت معاهم عشر سنين! أنا كنت موجود يوم ولادتهم!»
الدكتورة قالت بهدوء:
— «وجودك وقت الولادة مش دليل بيولوجي.»
أيمن ضرب بإيده على المكتب.
— «منى كانت بتخدعني؟!»
— «أنا مش طرف في حياتكم.»
— «طب ليه عملت التحاليل؟»
الدكتورة سكتت.
وبعدين قالت:
— «لأنها كانت شاكّة من زمان.»
أيمن رفع عينيه.
— «شاكّة في إيه؟»
— «في نسب الأطفال.»
الخبر نزل عليه كأنه حجر.
افتكر أول مرة شال يوسف.
افتكر أول كلمة قالها.
افتكر جنى لما كانت بتجري عليه وتقول:
«بابا رجع!»
حط إيده على وشه.
— «لا… لا… هي ما ينفعش تعمل فيا كده.»
الدكتورة قالت:
— «هي ما طلبتش منك تربية الأطفال عشان تخدعك.»
أيمن بص لها باستغراب.
— «أمال؟»
— «اسأل نفسك الأول: مين كان موجود في حياتها وقت الحمل؟ ومين كان عنده مصلحة إن الحقيقة تفضل مخفية؟»
أيمن خرج من عندها وهو تايه.
