رجعت حكايات رومانى مكرم 1

رجعت المكتب عشان آخد جاكيت بنتي، وسمعته بيتكلم في التليفون وهو معلي صوته ومش حاسس باللي حواليه: «خديهم يا ستي، أنا دلوقتي جالي الواد اللي هيشيل اسمي بجد ويشرفني!».. ما وجعتش دماغي ولا جادلت معاه: ما صدقت مضيت على ورقة التنازل والتسوية، وأخدت العيال وطرت بيهم على المطار. بعد ساعات، الدكتورة بتاعة “منى” كلمتني بتهديد واضح، وساعتها بس فهمت.. هي مكنتش بتخسر عيلتها ولا حاجة، دي كل الحكاية إنها بطّلت تمثل إن العيلة دي لسه موجودة من الأساس.
مقالات ذات صلة
حكايات زهره الربيع
منذ 12 دقيقة
حكايات زهره الربيع 1
منذ 22 دقيقة
رجعت حكايات رومانى مكرم 2
منذ ساعتين
حكايات امانى السيد 2
منذ 5 ساعات
بداية النهاية.. في مكتب المحامي
الحكاية دي حصلت في مكتب محامي في قلب حي الزمالك بالقاهرة، في يوم خميس من أيام شهر يونيه الحر.
بعد ١٠ سنين جواز، “منى” كانت قاعدة بتبص لـ «أيمن» وهو بيمضي على كل ورقة بتترفض قدامه من غير ما يرمش له جفن ولا يقرأ كلمة واحدة. الموبايل في إيده، الجاكيت على كتفه، ومش على بعضه وعايز يخلع بأي طريقة.
— «هو في إيه؟ هو الأستاذ مستعجل على إيه؟».. منى قالتها وهي بتبص للمحامي، الأستاذ “مراد”، اللي كان عمال يفرك ويدور على نظارته.
— «يا مدام منى، لازم تقري البنود دي كويس.. دي فيها القوانين والتفاصيل بتاعة الممتلكات، الحسابات البنكية، وحضانة العيال.»
— «اقرأ إيه يا أستاذ مراد؟ هو سايب حاجة أقرأها اصلاً؟!»
“شيرين”، أخت أيمن، ضحكت بتهكم وهي قاعدة على الكنبة:
— «إنتي من زمان مبقتيش تتكلمي يا منى، جيتي دلوقتي تفتحي بؤك؟»
— «أخوكي عدى حدوده وزودها أوي.»
— «أيمن مبقاش فارق معاه حاجة اصلاً، جاب ألاخره منك ومن عيشتك.»
— «وهو فاكر إنه بكده بيلوي دراعي يعني؟»
أيمن مَط شفايفه وابتسم ابتسامة سخيفة وهو بيمضي الورقة الأخيرة:
— «أنا ماشيها يا باشا.. ورانا مصالح أهم. اليومين دول هنعرف بقى مين اللي حسابه مظبوط ومين اللي بيغرق.»
أم أيمن، الحجة “زينب”، كانت طايشة من الفرحة وطايرة بـ “إلهام” -اللي طالعة جديد في حياة ابنها- وبتدلع الواد اللي في بطنها وتسميه “الملك الصغير”. أيمن عمره ما شال الهم ولا اتكلم بالأسلوب ده قبل كده، بس الأموال والنساء زغللوا عينيه.
