بيتى الجديد حكايات منى السيد 2

كان بابا واقف بره، وراه طنط نادية ونورهان. ملامح بابا كانت جادة جداً، بس ما كانش فيها ڠضب مني، كان فيها حزن وهدوء يربك. بصلي وقالي بصوت واطي
اطلعي يا مريم.. اقعدي معانا في الصالة.
طلعت وأنا جسمي كله بيترعش، حاسة إن رجلي مش شايلاني. قعدت على الكنبة وحطيت وشي بين إيديا. طنط نادية قعدت جنبي، وحطت إيدها على كتفي بالطبطبة، وقالت لبابا
يا طارق، عشان خاطري قفل على الموضوع.. الأسورة غالية عليا اه، بس مريم ونور مش غرب، ومينفعش نعمل مشكلة وعيلتك تتقطع بسبب حاجة زي دي.
بس نورهان اتكلمت بصرامة
لا يا ماما.. لازم نعرف الحقيقة. مريم هنا بقالها أسبوع، وبقالنا أسبوع بنحاول نخليها تحس إن ده بيتها. لما تطلع اټهامات بالسړقة، ومريم تتضغط بالطريقة دي، ووالدتها ترن تصرخ وتعمل شو.. يبقى الموضوع مش مجرد أسورة ضاعت! الموضوع فيه حوار كامل بيترتب.
بابا بص لنورهان، وبعدين بصلي وقالي
مريم.. أنتِ لما نور كانت هنا، سبتيها لوحدها في الصالة؟
رديت بصوت متقطع والدموع مغرقة وشي
اه يا بابا.. دخلت الأوضة أجيب لها المية، وبعدين دخلنا أوضتي على طول.. بس والله العظيم أنا مش قادرة أصدق إن نور تعمل كده! نور اختي صح ممكن تكون عصبية وبتقول كلام يزعل، بس عمرها ما مدت إيدها على حاجة مش بتاعتها.. أنا خاېفة أكون ظلمتها أو خاېفة تتظلم.
بابا اتنهد تنهيدة طويلة، وتطلع في الشقة كأنه بيدور على خيط يبدأ منه.
وفجأة، نورهان قامت وقالت
طب بما إننا في القرن الواحد والعشرين.. وبما إن العمارتين اللي جنبنا أصحاب بابا.. هو مش في كاميرات مراقبة على مدخل العمارة؟
الكلمة نزلت عليا زي المية الثلج!
طنط نادية بصت لنورهان وقالت كاميرات المراقبة هتجيب إيه يا نورهان؟ الكاميرا على الباب بره، مش جوه الشقة!
نورهان ردت بذكاء هتجيب نور وهي داخلة، وهتجيبها وهي طالعة.. وهنشوف كانت شايلا إيه في إيدها وهي داخلة، وكانت شايلا إيه وهي طالعة! نور لما دخلت ما كانش حيلتها غير شنطة صغيرة جداً.. خلينا نشوف.
بابا قام فوراً وقال أنا نازل للبواب ولصاحب عمارة المحل اللي قصادنا، عنده كاميرا جايبة بوابة العمارة بالكامل.
في ال عشر دقائق اللي بابا نزل فيهم، كان الوقت بيمر عليا زي السكاكين.
طنط نادية دخلت المطبخ وعملتلي كوباية ليمون دافي، وجات قعدت جنبي وقالتلي
يا مريم يا حبيبتي.. حتى لو نور عملت كده، أنتِ مالكيش ذنب. أنتِ بنتي خلاص، ومش هسمح لحد يخليكي تحسي إنك غريبة هنا.
نورهان كانت واقفة عند الشباك، بصتلي وقالت بلهجة أهدى كتير من الأول
مريم.. أنا مش ضدك، ولا بكركك.. أنا بس مبحبش الظلم، ومبحبش حد يلعب بينا. لو اختك مظلومة أنا أول واحدة هعتذرلك، بس لو هي اللي عملت كده.. تبقي عرفتي مين اللي بيحبك بجد ومين اللي بيستغلك.
بعد شوية، الباب اتفتح

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *