قطرات الغيث بقلم فاطمة الالفي
روايه قطرات الغيث
بقلم فاطمه الالفي
عنا البراءه وح قس..وه القلوب واقعا مريرا نعيشه
تتحجر القلوب وتشتد قسۏتها لسلب نقاءها
من يا ترا في مصير تلك الصغيره التي تتجرع مرارة القهر والظل,,م
من يحجب عنها مفاهيم ومعتقدات مجتمعها القاسې
الفصل الاول
في صعيد مصر وبالتحديد بمدينه المنيا عروس الصعيد
داخل احدي عائلات الصعيد البسيطه تتزين عروس صغير لم يتعدا عمرها السادسه عشر عاما تدعي شچن تقف الصغيره امام المرآه تتطلع لصورتها المعكوسه امامها بفرحه طفوليه تنظر لثوب زفافها الابيض بانبهار اقتربت منها والدتها تخفي معالم وجهها الطفولي وتواري بالوشاح الابيض ثم مالت علي اذن صغيرتها قائلا پحده انتي دلوك كبرتي يا شچن وبجيتي في عصمه راچل تحافظي عليه وتسمعي كلامه زين واوعاك تزعلي منيك
هزت راسها بخفه مؤكده لحديث والدتها فلم تعي تلك الصغيره المعاناه التي سوف تق عليها الان سارت بجانب والدتها في هوداء لتلتقي بوالدها علي اعتاب غرفتها انحني منصور بجذعه لي جبين صغيرته وتلألأت الوع داخل مقلتيه حزنا علي فراق صغيرته تنهد بقله حيله وسحب كفها بيده ليسيرو سويا الي بهو المنزل
في ذلك الوقت كان غيث يرتدي الجلباب البيضاء والعباءه ويضع عمامته ويقف كالاسد ينتظر غرالته ليفترسها ينظر امامه بنظرات حاده كالصقر يقف بكل هيبه وثبات لم يتحرك له رمش وهو يطالع منصور ي عليه بخطوات مضطربه وبيده ابنته الصغيره وقف منصور في مقابلته وهتف بصوت يكسوه الحزن مبارك يا غيث يا بني خلي بالك منيها انت واخد حته من جلبي
لوي ه بضجر وجذب العروس من مرفقها لتسير جانبا مودعه منزل عائلتها لح جزءا من عائله غيث عبدالرحمن زهران
الذي يبلغ من العمر ثلاثون عاما طويل القامه ضخم البنيه شعره بني وعينان كغابات الزيتون ابيض البشره ولديه لحيه كثيفه وشارب
ي غيث جواده الاسود العربي ثم جذبها بخفه لتعلي الجواد امامه ويضمها غيث بذراعيه الصلبه ثم ضړب جواده بلين لين الجواد الي حيث سرايا أل زهران
وقف الجواد امام له والثالث يخص شقيقه الاصغر حمزه
وقفت زاهيه بالحديقه تست نجلها بالزغاريد اقترب منها غيث ي كفها
اما شچن فتسمرت مكانها وكزها غيث في كتفها ثم مال علي اذنها قائلا بصوته الغليظ حبي علي يد أمك زاهيه
رفعت زاهيه الوشاح عن شچن لترا وجهها ثم التقطها بين ها وظلت كفيها تلامس ظهرها كانها تختر عودها وصلابتها ثم ابتعدت عنها
مالت شچن علي كفها تها كما أمرها زوجها
تهللت اثاورها ثم نثرت بعض حبات الملح بالهواء وهتفت وهي تنظر لنجلها قائله مبارك يا ولدي خود عروستك واطلع شجتك عاوزه اشوف البشاره
ثم عادت ت الزغاريد بعا سحب غيث عروسته وصعد بها الدرج حيث الطابق الثاني فتح باب شقته ثم دلف لتدلف شچن خلفه وهي تسير علي استحياء دلف علي الفور لغرفه النوم وهي منساقه خلفه
نزع عن راسه العمامه ثم العباءه البنيه الذي كان يرتديها اعلي جلبابه الابيض الصعيدي وظل يتطلع اليها
هزت راسها پخوف
التقط علبه التبغ وزفر بضيق وهو يغادر الغرفه مهملك الاوضه كلهاتها
عادت صرخاتها ولكن بصوت مسموع تلك المره ليركض غيث الي حيث الغرفه واقترب منها بضيق بسبب تلك الصرخات كان يهم بان
اتت زاهيه بلهفه قائله خير يا ولدي في ايه
ضخكت بخجل وقالت جولتلك مايبجاش جلبك رهيف اكيده بتدلل عليك يا ضنايا اهملك انا دلوك ح علي خير يا ضناي
اغلق الباب خلف والدته وانتي من أهل الخير يا امايا
ودع والدته ثم عاد ادراجه لتلك الغرفه دلفها بخطواته الثابته ليجدها متقوقعه علي نفسها وتنظر له بعينان خائفتين
ضحكت برقه ثم مالت علي اذنه تهمس بصوت خاڤت ليهز راسه بخفه ثم هتف بجديه
لوت ها بحنك قائلا ولم هي ازغيره منصور زوجها لولدي ليه كان سابها جنب خواتها اني والدي يشرف اي عيله
استطرد عبدالرحمن قائلا يا حجه اني خاېف علي البنته
لم يكمل كله ليجد غيث امام راسهم قائلا بتوتر الحجيني يا امايا البت جاطعه النفس
لطمت زاهيه ثم صاحت به شوف حمزه خيك فين يشيع يجيب الست الحكيمه من دارها جوام
ثم سارت بخطوات واسعه تصعد الدرج حيث شقه غيث اما غيث فبحث عن شقيقه لم يجده لذلك قرر الاتصال به من هاتف والده واخبره بضروره حضور الحكيمه لكي تتفقد حاله شچن
الفصل الثاني
مرت الدقائق عليه كالدهر وهو ينتظر خروج الحكيمه من غرفه زوجته
بالداخل بعد ان فحصتها الطبيبه رمقت والدته غيث بنظرات غاضبه ثم تركت الغرفه لتخبر غيث بحقيقه الأمر
لازمن تنتجل المستشفي
هتف پغض,,ب ناس ايه يا حجه البنته لو لحجتش
هتف غيث لانهاء الجدل القائم امامه أني هنجلها المستشفي دلوك يا ست الحكيمه
ثم دلف لغرفته وحمل النحيل بين يديه وهم بها مغادرا منزله وهتف مناديا لشقيقه
حمزه دور العربيه واطلع بينا علي مستشفي المدينه
ركض حمزه يلبي رغبه شقيقه الاكبر واستقل السياره جلس امام الوقود اما بالخلف جلس غيث وهو مازال يحمل زوجته محاوط لها بذراعيه يرتجف قلبه خو..فا من فقدانها يلوم نفسه بانه هو الذي اودي بها الي هذا المصير فلم يرحم ضعف تذكر اللحظات الاولى بينهم كانه كان مجرد المشاعر لم يرفق بها ظل ينفض راسه يمينا ويسرا وكانه يحاول محو تلك الذكرى من ذاكرته للابد
وقف امام غرفه العمليات يزرع الردهه ذهابا وايابا الي ان انفتح الباب وغادرت الطبيبه تنزع عن وجهها الماسك الطبي اقترب غيث بلهفه متسألا
خير يا دكتوره
رمقته پغض,,ب قائله بض..يق المدام كتير وعلقنا لها والعمليه الحمد لله عدت علي خير ولازم ترتاح شهرين لمسهاش مفهوم
هتف غيث بتعالي وها وانتي بتكلميني اكيده كيف اللي چوه دي مرتي يا حضرة الدكتوره
قالت بضجر اللي عملته في مراتك زي ما بتقول دي ۏحشيه مش انسانيه
هتف ببرود مرتي وتخصني مالكيش فيه بچا عاد
هزت راسها بسأم ثم غادرت المكان فلم تتحمل ذلك المتعجرف البغيض فوجوده يشعرها بالاشمئزاز
اسرع غيث في خطواته يلحق بزوجته التي تغادر غرفه العمليات ممده علي ال النقال استوقف الشاب الذي يجر ال وهو من تولي تلك المهمه ودلف بها الي غرفه عاديه حملها برفق ثم وضعها بال ودس يده داخل جيب جلبابه ثم اعطي الممرض بعض النقود ليغادر الغرفه اما هو فظل يتطلع لها الساكن امامه بلا حراك پغض,,ب جامح وهتف امام وجهها لم انتي لساتك ازغيره ومش حمل چواز كانو بيچوزوكي ليه بسببك واحده ست تجف جصادي وتعلي حسها عليه بسببك انتي يا بنت منصور
ف عيناها بوهن وانسابت وعها پألم وانكسار فقد كسر خاطرها وجرحت مشاعرها وهان كرامتها بتلك ليله لا تاتي الا مره بالعمر ولذلك س بليله العمر وها هي الليله ستظل عالقه بذهنها الي ان يتغمدها الله برحمته
في صباح اليوم التالي
أستعدت والده شجن لذهاب الي منزل ابنتها لتبارك زواجها وحملت صينيه الطعام اعلي راسها وسارت متوجه لمنزل عائله زهران
وصلت وجهتها في غضون
دقائق لتقف امام الباب تدقه برفق
بعد لحظات قليله وجدت الباب ينفتح علي مصراعيه وتطل من خلفه زاهيه رسمت الابتسامه علي محياها ثم هتفت مرحبا بها
يا الف اهلا ومرحب بام العروسه اتفضلي يا غاليه الدار دارك
تهللت اساوير الاخيره ورفعت كفها تضعها علي فمها لت الزغاريد وتصدح بارجاء المنزل
وبعد ان استردت غاليه انفاسها هتفت بتسأل وينهم العرسان لساتهم نايمين اياك
سحبت يدها برفق ثم قالت تعي بس اجعدي وخدي نفسك
ثم حملت عنها صينيه الطعام ووضعتها اعلي المائده ثم قالت وها ليه تاعبه حالك اكيده خير ربنا كتير والحمد لله
ربنا يزيدكم كمان وكمان بس دي عوايدنا
في ذلك الوقت كان يصف سيارته بداخل حديقه المنزل الواسعه وحمل زوجته كالريشه بين يديه وسار بها بخفه ليصعد الي حيث شقته ان يراهم احد
اما عن غاليه فعادت تتسأل وهي تقترب من حماة ابنتها قائلا بدي اطمن علي البنته يا أم غيث
ابتلعت ريقها بتوتر ثم همت تجلب لها الضيافه لازمن اضيفك الاول يا غاليه انتي مش رايده تجعدي امعاي ولا ايه
لاع يا حجه جوليش اكيده دي جعدتك مايتشبعش منيها بس جلب الام عاد بدي اطمن علي بتي
قررت ان تصطحبها لاعلي وتدق الجرس امام والدتها طيب يا غاليه جومي بينا نطلع نشچر عليهم
سار سويا صعدوا لدرج حيث الشقه المنشوده وقفت زاهيه تضغط جرس المنزل
اما عن الداخل
فبعد ان دلف بها داخل الشقه اراحها بها ودثرها بالغطاء ثم نهض ليدلف داخل المرحاض يريد ان ينعش ه المياه البارده
واثناء وجوده اسفل المياه استمع لرنين جرس المنزل زفر بضيق ثم جفف ه علي عجاله وارتدي جلبابه وسار بخطوات واسعه يفتح الباب تفاجئ بوجود والدته ووالدة زوجته عنا راءته زاهيه لاحت ابتسامتها الواسعه ثم ات الزغاريد واقتربت منه تضمه لها تبارك له مبارك يا ولدي
هتفت غاليه وعيناها تت وجود ابنتها مبارك يا ولدي امال فين عروستنا لاستها نايمه اياك
تبادل النظرات بينه وبين والدته لتهتف زاهيه قائله ادخلي شوفي بيتك
دلفت غاليه لداخل ولحقت بها زاهيه بعد ان ربتت علي كتف ابنها
اما غيث فجلس باقرب مقعد يزفر بضيق ويخلل انامله بين خصلاته المبتله شارد الذهن
لطمت ها عنا وجدت ابنتها ممده اعلي ال شاحبه الوجه مغمضه العينين لم ي منها الا انين مسموع
وها بتي فيكي ايه يا نضري ايه اللي ص,,ابك يا حبيبتي
وقفت زاهيه تربت علي كتف غاليه قائله بتك بخير ما تتخلعيش اكيده
البت وشها اصفر كيف الملونه ومابتنطجش بكلمه يا ام غيث
هتفت زاهيه پحده تلك المره بتك ازغيره وحملتش اللي بيوحصل دلوك تبج زينه همليها انتي دلوك ترتاح
ابتلعت ريقها بصعوبه وعادت تنظر لابنتها بحزن فليس بيدها فعل شي
سحبتها زاهيه من رسغها لتغادر الغرفه ثم قالت بأمر سيبي بتك تعيش يا غاليه هي اللي ضعيفه وحملتش اللي بيحصل في الجواز كان دورك توعي بتك هي دلوك مخضوضه بس هي زينه وغيث ولدي هيراعيها حمليش هم واصل
غادرت منزل ابنتها منكسه الراس تشعر بمراره داخل حلقها لا تلوم الا نفسها التي أصرت علي اتمام تلك الزيجه فوجدت عائله زهار تريد ان تناسب عائلتهم البسيطه لذلك لم تضيع تلك الفرصه الذهبيه الان خيم الحزن صفيحه وجهها تخشي ان يصيب ابنتها مكروه بسبب تلك الزيجه
بعد ان غادرت غاليه المنزل اقتربت زاهيه من نجلها هاتفه بتسأل مرتك عامله ايه دلوك
تطلع لوالدته بضيق ثم قال الدكتوره عملت ليها عمليه
البت لاستها ازغيره ومش حمل جواز ولا نيله ادي البت اللي جولتلي كيف العجينه تشكلها علي هواك البت ضعيفه ومش متحمله وجال ايه الدكتوره جالت مالمسهاش واصل لمده شهرين امال انا اتجوزتها ليه
تنهدت بضيق ثم ربتت علي كتفه واردفت قائله برضك مرتك و طوعك تشكلها كيف ما بدك اسمع كلام امك انا رايدالك الصالح وسيبك من
كلام الحكيمه هي يومين تلاته وهتلاجيها جامت من رجدتها كيف الفرسه العفيه البت لاستها عود اخضر وهتتحملك بس انت كون لين معاها اليومين دول
تأفف بضيق ثم نهض عن مقعده متجها نحو الغرفه الاخري انا مانمتش ومحتاج اريح شويا وياريت توكليها عشان تصلب حيلها انا مابحبش العيه
أومت بخفه ليدلف غيث الغرفه المجاوره ويغلق الباب خلفه ثم مدد ه اعلي ال وعيناه تحملق بسقف الغرفه يتذكر ما حدث معه عامين
فلاش باك
كان يمطي جواده ويركض به داخل حدود مزعته يمر علي المحاصيل الزراعيه الخاصه بعائلته واثناء عودته استمع لصهيل جواد قوي ركض بجواده خلف ذلك الصهيل ليجد فرسه بيضاء زمجرت ترفض التحرك وفتاه ملاقاه ارضا ولكن فاقده للوعي ترجل من اعلي جواده يتفقد حالة تلك الفتاه رفع خصلاتها البنيه كسلاسل الذهب التي تداري وجهها ازاح خصلاتها ليجد اسفله وجه مستدير ابيض ناصع وانف مستقيم ويه منتكزه وذقنها الصغير محفور داخله غمزه الحسن ربت علي وجنتيها برفق يريد ان يرا جمال عيناها التي تخفيهم لتبربش عده مرات قال بصوته الاجش يا أنسه فوجي
ف عيناها ببطئ ليتطلع هو لكمال حسنها فقد أسرته بجمالها الاخذ للعيون كانه يتطلع داخل بحيره بصفاء عينيها الزرقاء الممزوجه بالاخضر
شعرت بالم يحتاج همست بصوتها الرقيق متألمه أه انا فين
لاحت شبح ابتسامه جانبيه اعلي ه قائلا وهو يمد كفها ليساعدها علي النهوض كيفك دلوك
تاهت هي الاخري بملامحه الرجوليه وصوته الغليظ
وتاملت كفه الممدود لها وضعت كفها برقه بين راحته لينهضها بقوته ويتطلع لقصر قامتها قائلا بلهفه ص,,ابك شي
ابتلعت ريقها بتوتر في حصاره وقالت وهي تنفض الغبار العالق ببنطالها الاسود القصير الذي يظهر جمال ساقيها و نضارة بشرتها البيضاء
جف حلقه واشاح بانظاره مبتعده عنها وهو يهتف بجديه واضح ان الفرسه ۏجعتك اهنيه انتي أول مره تركبي خيل
ضحكت برقه ثم ارفت قائلا فعلا وشكلها هتكون أخر مره
ابتسم لتلك الجنيه الرقيقه ثم قال وليه الاخيره ممكن اعلمك
لمعت عيناها بفرحه ثم هتفت بسعاده بجد
چد الچد كمان
ثم اردف بتسال انتي مش من اهنيه
هزت راسها نافيه لا انا من القاهره بس هنا بنقضي اجازه الصيف مع أهل داد
ضيق حاجبي بتسأل مين داد
ابتسمت برقه ثم قالت بابا
عاد يمطر عليها بعض الاسئله مين والدك انت بت مين
مدت يدها تريد مصافحته وهي تفصح عن هويتها عنود ماهر الشنداوي
فاق من شروده عنا توصل لاول ذكري جمعت بينه وبين زوجته السابقه
انتفض من ه كانه ص..عق بماس كهربائي غادر منزله بخطوات واسعه متوجها الي أسطبل الخيل سحب جواده الاصيل
به اعلي صهوة الجواد وامسك اللجام برفق ليركض به جواده الي حيث خلوته التي ينعزل بها دائما عن الناس
الفصل الثالث
كان يراقبها عن بعد فمنذ ان وقعت عيناه عليها وهو يلاحقها كالظل وهي لم تشعر به
تذكر اول لقاء بينهما منذ عده أشهر عنا اتت الي بلدته وهي لا تعي شيئ فهي طبيبه اتت من أجل استلام عملها بمشفي المدينه تقابلا صدفه علي اول طريق البلده
كانت تحمل حقيبتها وتسير مشيا علي اقدامها في حراره الجو المرتفعه تكاد تضل طريقها واثناء مروره من جانبها بسيارته وجد فتاه تلوح له بيدها لكي يقف
صفا سيارته جانبا وترجل منها وسار اتجاه الفتاه بخطوات واسعه
تفحص هيئتها لعده ثواني فقد كانت تضيق عينيها من أجل تسلط اشعه الشمس الحارقه اعلي وجهها تعرق جبينها اثر حراره الجو المرتفعه وضعت كفها تحجب اشعه الشمس قليلا عن وجهها الابيض
ليرا جمال ملامحها الرقيقه عن قرب تمتلك بشره ببضاء وعينان يه وشعر بني تخفيه خلف حجابها ذات قوام متناسق فاق من تطلعه بها علي صوتها الانثوي الرقيق لو سمحت ممكن تساعدني
لاحت ابتسامته وهو يقول امرك
ابتلعت ريقها بصعوبه بسبب عطشها الشديد ثم قالت انا دكتوره وجايه هنا استلم تعيني بمستشفي المدينه الحقيقه انا حاسه ان توهت ومش فه اوصل ازاي
حمل عنها الحقيبه ثم قال بجديه انتي فعلا بعدتي عن مكان المستشفي تعالي معايا هوصلك
سارت خلفه تتنهد بارتياح وعنا استقلت جانبه السياره التقط حمزه قاروره المياه التي يضعها بسيارته ثم اعطاها اياها
اتفضلي
التقطها منه بامتنان ثم تجرعت المياه لتروي ظمها
هتف حمزه وهو يتطلع اليها بتسأل ازاي المستشفي مش تبعت عربيه تستك وحضرتك غريبه عن البلد
لوت ها بضجر ثم قالت ماحدش عبرني وانا نزلت من القطر وحسيت ان تايهه ولم حاولت اتصل بمدير المستشفي اعرفه بوصولي فونه مغلق للاسف
شعر بضيقها قال ليهون عليها ولا يهمك انا هوصلك لحد باب المستشفي
نظرت له بامتنان بجد مش فه اشكر حضرتك ازاي ربنا بعتلك ليه من السماء
ضحك بصوت خاڤت ثم رمقها نظره اخيره وعاد ينظر للطريق امامه
هتفت بتسال هو حضرتك من المنيا
هز راسه موكدا ايوه
هتفت بدهشه صعيدي يعني
تطلع له والابتسامه مازالت علي محياه صعيدي أبا عن جد
بس شكلك مايقولش انك صعيدي
رفع حاحبيه بدهشه ثم قال وهم الصعايده ليهم شكل غير باقي الناس
هتفت بجديه ايوه مش الصعيدي بتكون ليه لهجه معينه وكمان لبسه بيلبس جلباب وعمامه وبحس ان ملامحهم غليظه
صفا سيارته عنا اقترب علي المشفي ثم تطلع لها بثبات قائلا بصوت دافئ ومقلتيه البنيه لا تفارق يتها
بذمتك أن ملامحي غليظه
تاهت بنظراته الدافئه وملامحه الرجوليه الوسيمه شاب في منتصف العقد الثاني من عمره قمحي البشره بوجه عريض جبينه متسطحه عينان واسعه بنيه كالقهوه أنف مستقيم ويه غليظه بارزه ولحيه ناميه تزيد من وسامته ب رياضي عريض
هزت راسها بتوتر ثم توردت وجنتيها عنا طال التطلع بها
ابتلعت ريقها قائلا بتهرب وصلنا المستشفي
أومي بخفه قائلا بتنهيده وصلنا المستشفي يا دكتوره بس عرفناش لسه
همست اسمها بتوتر وجدان
مد كفه ليصافحها قائلا حمزه زهران رائد شرطه
ابتسم حمزه لتلك الذكره وظل يت مغادرتها المشفي يريد ان يشبع عيناه من رؤيتها ان يتوجه الي عمله بالقريه المجاوره لبلدته فهو يعمل ضابط شرطه وعليه العوده الان
ترجلا من اعلي الجواد وجلس متكي علي ركبتيه امام جريان المياه داخل بركه المياه القريبه من مزرعته التقط بعض الحصي والقاها داخل المياه واحده تلو الاخري وهو يهمس بصوت خاڤت لا يسمعه الا نفسه
ايه الذنب اللي أني أذنبته چوايا چبل هموم محدش واعي إني الچرح تچيل
علي چلبي أيه الذنب اللي عملتو وبكفر فيه عن نفسي
عاد بذاكرته لعامين مضو
وقف يتلهف رؤية محبوبته التي نقشت ملامحها بقلبه وعقله فمنذ ان رأها صدفة وهما يتوعدا بالمقابلة يوميا ليعلمها ركوب الخيل
أتت اليه بأعين حزينة تقول ف غيث داد قرر نرجع القاهرة
هتف واصل
رفعت كتفها بقلة حيلة ثم قالت وهي تبعد خصلاتها المتمرده أعلى جبينها انا كمان نفسي افضل معاك علطول طيب هنعمل ايه في داد!
ابتلع ريقه بتوتر ثم قال بحسم عنود أنتي خابرة إيه اللي چواتي من ناحيتك
هزت راسها بمراوغة قائله بدلع تؤ تؤ ماخبراشي
ثم أت ضحكه رنانة بإلحاح
يعني موافجة!
رفعت يمينها بتردد تداعب لحيته بأناملها الرقيقة ثم همهمت قائلة تتحدث بلكنته وعيناها لا تفارق ملامحه لسه مافهمتش يا صعيدي! آني بعشجك يا جلبي
طبول تقرع به ولا يكاد يصدق ما سمعته أذنيه من حديث تلك الجنية التي سحرته منذ أول لقاء جمع بينهما فأسرع
استوقفه الاصيل امام الاسطبل هبط غيث من اعلاه وادخله الاسطبل ثم سار متوجها لداخل المنزل لا يريد ان يحتك بأحد افراد عائلته اكمل صعود الدرج الي حيث شقته ثم دلف واغلق الباب خلفه
انتابه الشعور بالاختناق عنا وجد نفسه بتلك الشقه زفر انفاسه ببطئ ثم سار الي غرفته لكي يتفقد تلك الصغيره التي اصبحت بين ليله وضحاها زوجته
دار مق,,بض الباب ودلف بخطواته الواسعه اقترب من ها بملامح جامده ولكن عنا وقعت عيناه علي وجهها الصغير البريء لانت ملامحه استرق السمع لصوت انينها الخاڤت عقد حاجبيه ثم رفع انامله يلامس بشرتها الشاحبه لينتفض پذعر عنا شعر بحرارتها المرتفعه اسفل كفه
الفصل الرابع
بعد مرور أسبوع لم يغادر غيث شقته فقد كان يشعر بتأنيب الضمير اتجاه تلك الصغيره لذلك قرر ان يظل جانبها الي ان تسترد صحتها كان يعاملها بحنو ولم يتحدث معها الا القليل
شعرت شچن بانها تملك الدنيا وما فيها فتناست ما حدث معها ايام في ليله عرسها غمرتها السعاده بقربه وفقد كان يعاملها كطفلته يطعمها بيده ويبدل لها ملابسها واحيانا يحملها بين ذراعيه ويساعدها علي الاستحمام
تحسنت حالتها الصحيه والنفسيه ايضا وعنا وجدها استردت صحتها قرر الذهاب الي عمله بمزرعه عائلته والاهتمام بالمحاصيل الزراعيه خاصتهم
طبع ه حانيه ان يغادر المنزل وهمس بصوت رخيم مودعا اياها
أني نازل المزرعه عندي تشويل المحصول تعبيش نفسك في حاچه ام سعد هتيچي تروچ الشجه وتعملك الوكل
أومت له بخفه ليغادر هو المنزل متوجها الي الطابق الارضي اقترب من والدته ي كفها أصباح الخير يا أم غيث
أصباح الهنا يا ولدي كيفك
بخير والحمد لله
ثم اردف قائلا أني رايح المزرعه أبچي شچي علي شچن
لوت ها بضجر حاولت اخفائه ثم قالت بهدوء جلجش يا ولدي هي في عنيه
طبع ه حانيه اعلي جبينها ثم غادر المنزل ليمطي جواده ليركض الاصيل الي حيث مزرعه زهران
باحدي القرى المجاوره للمنيا داخل قسم الشرطه يجلس حمزه
خلف مكتبه شارد بذات العيون اليه وفجاه استمع لطرقات اعلي باب مكتبه رفع عيناه وادن للطارق بالدخول ادخل
دلف العسكري يودي التحيه العسكريه ثم قال في عركه كبيره چوي بين عيلتين يا باشا وغفير العمده جي يبلغ عشان العركه تنفض
نهض حمزه عن مقعده وهو يحمل ھ ويعطي اوامره وهو يغادر مركز الشرطه أجمع قوه هنت,,حرك علي المكان
استقل سياره الشرطه وبعض العساكر خلفه بسياره اخري متوجهين الي فك الشجار القائم بين العائلتين
ترجلا من سيارته ثم اشهر ھ ودلف ذلك الشجار الذي يحدث امامه فجميعهم يرفعون الشوم ويتبادلون وهو بهم لكي يتوقفو عن فعل ذلك وهم لم يتحركون ساكنا فاكنهم صم لم يسمعو لما يقوله عاد ي الاعيره الن,,اريه بالهواء وصړخ بصوته الغليظ بلهجتهم لكي يستمعو اليه كفياكم عاد الكل يرمي الشوم من يده والا قسما بالله لارچدكم كلهاتكم في المستشفي وابيتكم في التخشيبه منك
ليه
ساد الصمت بينهم وتطلعو له ببرود سار بينهم يحول بين العائلتين قائلا بجديه
ايه اللي حوصل عشان تتكو اكيده
تهافتت الاصوات جميعهم يريدون التحدث في أن واحد اخرسهم حمزه بصوته الجلي بس اني بس اللي اتكلم
اشار الي شاب ليتق منه انت تعالي احكيلي ايه اللي حوصل
هتف الشاب بتوتر والله يا باشا اللي حوصل كالاتي كان في شباب چاعدين علي الترعه من عيله الشوادفي وخيتي روح كانت بتدله تملي الچلعه راحو الشباب اتمچلتو عليها وفضلو يضحكو وخيتي من خۏفها وچعت في الترعه ومدو يدهم عليها يا باشا طب ده يصح من أهل بلدها هي دي شهامه الرچاله
نظر حمزه حوله بت ثم هتف بتسأل وينهم الشباب دول
اشار الشاب لثلاث فتيان أهم يا باشا
ظل يرمقهم بنظراته القويه ثم قال عاوز اسمع منيكم الحديت ده حوصل صوح
قال احدهم يا باشا أحنا كل اللي عملاناه لم البت وچعت في الترعه چرينا عليها ورمينا حالنا وراها عشان نطلعوها خوفنا عليها لتغرچ عشان المايه كانت عاليه يبچ كيف اتمچلتنه عليها ولا ضحكنا وعز جلال الله ما حوصل حتي اسال سعاتك صلاح و علي
هتف الشبان مؤكدان لحديث شقيقهم الاكبر كل كلمه چالها ناصر حوصلت يا باشا دي تبچي غلطنا اننا انقذنها من المۏت يچومو عركه ويفترو علينا اننا مدينا يدنا عليها كيف واحنا عندنا ولايه ونخاف الله ونتچيه
دار حمزه عيناه كالصقر بينهم ثم هتف قائلا لكي يفض ذلك الڼزاع وينها روح تچول اللي حوصل
هتف شقيقها پغض,,ب كيف يعني البنته توچف الرچاله دي كلهاتها وتتكلم
وضع حمزه كفه علي كتف ذلك الشاب ثم قال بصرامه زي ما چومت العركه فضها دلوك واعتذر للشباب دول انك فهمت الموضوع غلط والا اختك تچي وتكدبك الخلق كله
ابتلع ريقه بتوتر ثم وقف يهتف بالناس وهو يشعر بالخجل منما فعله في حق شقيقته فبسبب تهوره وغض,,به اصبحت سيره شقيقته علي كل لسان
عادو الجميع الي منازلهم وضل الشاب والثلاث فتيان الاشقاء
هتف حمزه قائلا موبخا لذلك الشاب عاچبك اللي عملته دلوك كان هيچرا ايه لم تچعد معاهم وتتحدت راچل لراچل مش تچوم الدنيا حريچه والسلام وينها خيتك عاوز اتحدت امعاها
ابتلع ريقه بتوتر ثم قال شرفنا في الدار يا باشا
سار حمزه بخطوات واسعه بجانب ذلك الشاب المندفع ثم عاد ينظر للفتيان قائلا كل واحد يشوف وراه أيه
بعد عده دقائق من السير وقف الشاب امام منزله قائلا هملني هبابه يا باشا اديلهم خبر بسعاتك
أوم راسه بخفه وظل واقفا امام الباب الي ان ات شاهين وهو يفتح له الباب ويرحب بقدومه اتفضل يا باشا
وقف حمزه بصاله المنزل هتف شاهين وهو يسحب شقيقته من ذراعها تعي يا روح الباشا
عاوزك في كلمتين
نظر حمزه لتلك الفتاه التي موشحه بالرداء الاسود ولم يظهر منها شيئا
اقترب بخطواته ليقف امامها وقال بصوت هادئ انتي روح
هزت راسها بخفه ليعاود بسؤال أخر الشباب اللي كانو عند الترعه اتمچلتو عليكي ولا حد فيهم لمسك بسوء
عادت تهز راسها بالنفي ثم خرج صوتها الخاڤت كنت بملي مايه ووچعت وهم كتر خيرهم طلعوني من الترعه وكانت هدومي غرچانه مايه وواحد منيهم چلع چلبيته وادهالي البسها أكمن يعني هدومي اتبلت
تفهم حمزه ما تقوله ثم نظر لشقيقها يرمقه بنظرات غاضبه
وقال ان يغادر منزلهم أحمد ربنا يا شاهين ان الشباب دول صانو شرفك ومش عاوز اسمع عنك انك بتتك مع حد تاني
ثم تركه حمزه وسار بخطوات واسعه ليصل الي سيارته ثم استقلها وان في طريق العوده الي عمله داخل قسم الشرطه ولكن اثناء انشغاله بقيادته لاحت شبح ابتسامه جانب ثعره وهو يتذكر موقف مشابه حدث مع معشوقته التي يعش,,قها بالخفاء فقد اوصد عليها اساور قلبه
فلاش باك
السماء ملبده بالغيوم وعاصفه قويه هبت مع تلك الرياح لتهطل الامطار بغزراه في غسق الليل
اثناء عوده حمزه من عمله مرا بالمشفي التي تعمل بها من دق لها القلب دون موعد سابق او انذار وظل قابعه خلف محرك السياره يتطلع لباب المشفي بين تاره واخرى يت ظهورها ولكن هطلت الامطار في ذلك الجو المرعد ليجدها فجاه تغادر المشفي بخطوات راكضه وتضع معطفها الشتوي اعلي راسها وضنه حولها بشده من شده البروده التي سرت بها بسبب هطول الامطار اسرع في تشغيل محرك سيارته ليقف امامها في لمح البصر يسد حركتها لترفع مقلتيها تنظر له پصه ظنت بانه شاب اخر يريد مضايقتها ولكن لانت صفيحه وجهها وشعرت بالاطمئنان عنا وجده وعلمت بهويته
هتف حمزه بصوته رخيم اركبي يا دكتوره اوصلك
انص لمطلبه علي الفور واستقلت بالمقعد المجاور له ونظرت له بامتنان انت طلعتلي منين
رفع حاجبيه بدهشه نعم
ابتسمت برقه ثم قالت قصدي يعني ان حضرتك جتلي من السما الجو رهيب وبيشتي وكمان ماكنتش هلاقي مواصله واحده توحد ربنا بجد متشكره اوي اوي يا حضره الظابط
العفو يا دكتوره ده واجبي
ان في طريقه ليصلها الي حيث مسكنها دون ان تخبره اياه عاد تنطر له بدهشه قائله
حضرتك عرفت البيت ازاي
رسم الجديه علي محياه قائلا ده شغلي بقا اتفضلي وصلنا
ترجلت من سيارته ودلفت لداخل المبني الضخم الخاص بسكن المغتربات
فهي تمكث به منذ ان خطت بقها داخل تلك البلده
اما عنه فتنهد الصعداء وخبط علي محرك السياره بضيق اتسرعت يا حمزه دلوقتي تقول عليه ايه بس
ثم تأفف بضجر قائلا لنفسه هتقول عليه مچنون لو عرفت ان مراقب كل تحركاتها من اول يوم جت فيه البلد لا وايه كمان بتحبها ومش قادر تنطق يا سياده الرائد يلي بيتهز لك الرجال
باك
فاق من شروده عنا صفا سيارته امام القسم ثم ترجلا منه ليدلف داخل القسم ليعود مباشره عمله
طرقت الباب بقوه لتنهض شچن بفزع تسرع لفتح الباب
وجدت حها تلوي ها بضجر ثم هتفت بها قائلا مش كفياكي جلع بچا وتنزلي نشوف ورانا ايه ولا انتي هتفضلي راچده كده كتير وأحنا اللي تخوكي
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت بخجل حاضر يا أماي هغير خلچاتي واحصلك طوالي
عوچيش
قالتها وهي تهبط الدرج
دلفت شچن لداخل الشقه ثانيا ثم اسرعت بتبديل ثيابها انتقت لنفسها عباءه مطرزه فضفاضه باللون الازرق السماوي ووضعت حجاب راسها الخاص بالعباه وغادرت منزلها لتتوجه الي الطابق الارضي لتفعل ما تأمرها به والده زوجها من اعباء المنزل
شعرت بالارهاق ولكن اكملت ما تمليه عليها حها
ات غيث بذلك الوقت تطلع حوله يبحث عن والدته وعنا لم يجدها ببهو المنزل دلف يبحث عنها داخل المطبخ ليتفاجئ بوجود زوجته تقف امام الموقد تطهي الطعام وترفع ظهر كفها تجفف حبات العرق المتناثره من جبينها
هتف بدهشه متسألا عن وجودها أنتي بتعملي أيه عندك
شهقت بخضه ثم تتطلعت اليه بتوتر قائله بحضر الوكل
اتت زاهيه تربت علي كتف ابنها قائله انت چيت يا ولدي دي مرتك زهچت من چعدتها لحالها فچت تچعد معاي وكانت بتشچر علي الوكل
اقترب يطبع ه اعلي راس والدته ثم قال وهو يغادر المطبخ
اني طالع اتحمم واغير خلچاتي
وكزت شچن قائله پحده شهلي وروحي ورا راچلك شوفي محتاچ حاچه مش تفضلي اكيده
هزت راسها بالايجاب وسارت بخطوات مضطربه تصعد الدرج الي حيث باب شقتها ثم دارت المفتاح ودلفت بعينان مته تبحث عن وجوده ابتلعت ريقها بتوتر ثم دلفت غرفتها لتجده ينزع جلبابه ويلقاه اعلي ال
شعر بعيناها التي تتلصصه ثم قال واچفه متنحه ليه اكيده
هزت راسها بتوتر
عادت تهز راسها بالنفي
ابتسم رغما عنه ثم قال ماحبش لم اتكلم مش تردي علي
رفعت مقلتيها البنيه لتلتقي بعيناه العسليه المائله للون الاخضر لتفقدها صوابها فتاره تشعر بانه يحتضنها بعينيه وتاره اخري تشعر پحده نظراته وصرامته
اما عنه
ڠضبا وتركها ودلف داخل المرحاض واغلقه خلفه بقوه لتنكمش علي نفسها واتتها رجفه تسري بها الضئيل الخائڤ من هذاالمصير
الفصل الخامس
اختلي بنفسه داخل غرفته يعيد ترتيب افكاره المذبذه فتلك الصغيره جعلته يشعر بانه اقترفا ذنبا لم يغتفر
اشعل سيجارته وظل ينفث عن غض,,به المكنون داخل ه وشرد بزوجته السابقه فقد كانت ملكه متوجه علي عرش قلبه ولكن بعثرت برجولته وكرامته وضړبت بهم عرض الحائط
تذكر اليوم المشئوم ذاك
فلاش باك
عنود چلبي أمته هشيل حته منيكي چوه حضڼي
تجمدت ملامحها وجحظت عيناها اثر واقع كله ثم ابتعدت عنه ووقفت في مواجهته تهتف بتسأل
تقصد ايه بكلامك ده
ابتسم بحب وعاد يقترب منها بخطواته الثابته ووضع كفه اعلي أحشائها قائلا نفسي بطنك دي تشيل ولدي
هزت راسها بقوه لا طبعا انا ماعنديش استعداد للخطوه دي يا غيث
همس
هتف بضيق وايه هو كريرك الخاص نحب نعرف
هتفت بضجر شغلي طموحي كياني هم دول حياتي ومستي مش تقولي طفل
همت بحمل حقيبه يدها ثم سارت بخطوات واسعه مبتعده عنه
فاق من صډمته علي صوت خطواتها المبتعده لحق بها كالفهد وامسك برثغها يمنعها المغادره جذبها اليه وجعلها تقف امامه نظر اليها بعينان حادتين صاړخه پتعنيف وأني فين من حياتك يا هانم زوچك فين من طموحات جنابك انتي مابتفكريش غير في نفسك وبس مش مهم عندك راچلك بيحب ايه وبيكره ايه محتاچ ايه بتفكري في كيانك وكريرك اللي بتچولي عليه دي وأني اللي هملت أهلي وناسي عشانك وعشان اكون
چنبك حافظت علي حبنا لكن انتي دلوك بتهي كل حاچه فه الغلط مش عليكي الغلط عندي اني بس ملحوچه يا بنت الناس عاوزه تختاري طموحك وتتخلي عني هنفذلك رغبتك دلوك
هتفت بضيق وهي تبعد رثغها من ق,,بضته يكون افضل ليه وليك وارجع بلدك اللي قرفتني بيها مش تسمعني اسطوانتك كل شويا سبت اهلك وناسك عشاني اتفضل ارجع لاهلك وناسك وحل عني بقا يا أخي
ق,,بض علي ق,,بضته بقوه لتظهر اوردته ثم هتف بصوت غاضب
مش عاوز امد يدي عليكي مش اخلاچي بس هسمعك اللي انتي عايزه تسمعيه انتي طالچ يا عنود طالچ ومش عاوز اشوف وشك تاني
لوت ها ثم هتفت تهزاء فاكر نفسك معيشني في جنه انا خارجه من چحيمك يا غيث ومش عاوزه منك حاجه
فاق من شروده علي صوت طرقات خافته اعلي باب غرفته ثم وجد المق,,بض يدور بخفه وتطل منه تلك الصفيره الذي نسى امرها
اطفي سجارته وهتف بصوت جلي في ايه واچفه متسمره كيده ليه
دلفت بخطوات متهادى ووقفت امامه تنكس براسها ارضا وهمست بصوت رقيق حچك علي
رفع مقلتيه يتطلع بها بلين فقد رق قلبه لصوتها المنكسر وهمسها الرقيق كصوت فرخ عصفور يغرد ب والدته
همس بصوت حاني أچعدي چاري
جلس بجواره وظلت منكسه الراس رفع انامله يداعب وجنتها ثم رفع ذقنها لتنظر داخل عينيه ثم همس قائلا
تعرفي انك لساتك ازغيره
زفر انفاسه بضيق ثم اردف قائلا ليه ابوكي يچوزك ازغيره اكيده
تاهت بغاباته الزيتون خاصته ولا تعلم بماذا تجيبه
ابتسم غيث بخفه ثم قام ناهضا وامسك بكفها تسير جانبه دلف بها لغرفتهم تسطح ال ثم اشار اليها لتتوسد ه لتنصاغ اليه بصمت تخللت انامله داخل خصلاتها الكاحله وهو يتنهد بح,,رقه كان جبلا واطبق علي ه جعله يتنفس بصعوبه هتف داخله يأنب نفسه علي قبوله بتلك الزيجه متچوز طفله كيف هچرب منيها كيف
كان حمزه يجلس بمكتبه داخل القسم واذا برنين هاتف المكتب رفع سماعته يجيب في حبور لينهض واقفا ثم اغلق الهاتف وحمل ھ وغادر المكتب بخطوات واسعه
ان بسيارته بسرعه فائقه الي حيث وجهته فقد أخبره مأمور القسم بوجود حاډث شغب بالسج,,ن العام التابع لمركزه وهروب بعض الخارجين عن القانون وتبادل اطلاق الاعيره الن,,اريه ولا أحد يتصدا لهم
في غضون دقائق كان حمزه يصف سيارته ويترجل منها سريعا وهو يشهر ھ ثم سار بخطوات واسعه اشبه لركض ليجد الوضع مزريا داخل السچن راء بعض العساكر مص,,ابين بالاعيره الن,,اريه ومسطحين ارضا صړخ منفعلا باحدي العساكر القاين معه وصاح به قائلا
اطلب الاسعاف فورا يا عسكري
نفذ العسكري اوامره واتت سيارات الاسعاف خلال دقائق تحمل المص,,ابين وتسرع بهم الي المشفي
اما عن حمزه فكان يتفقد الوضع بالس..جن وتوجه الي مكتب المأمور يستمع لاقواله ثم ان في البحث عن المساجين الهاربين بعا قراء ملفهم واتضح بانهم من مطاريد الجبل وتم الق,,بض عليهم اثناء تهريب من الاسلحه والاثار الفرعونيه
هتف حمزه قائلا پحده اكيد طلعو الجبل يا افن
لازم نعمل خطه محكمه يا حمزه طلوع الجبل مش سهل في خطړ علي حياتك وحياة القوه
والعمل يا افن دول تلات مساجين ومسجلين خطړ
هروبهم في الوقت ده بالذات مش في صالحنا
هتف المامور بحزم سبلي الترتيب ده يا حمزه دلوقتي نطمن علي العساكر المص,,ابه ومش عاوز خبر هروب المساجين ده ينتشر واللي الصحافه والاعلام ما هيصدقو
هتف حمزه بدهشه ازاي يا افن ولازم نوزع صورهم علي كل المحافظات ونعمل خطه البحث عنهم
نفذ الاوامر يا سياده الرائد وبعدين احنا فين هم فين دلوقتي ماعندهمش غير الجبل يتحامو فيه ولسه مافيش اوامر باقتحامه خوف,,ا علي سلامتكم
غادر حمزه مكتب المأمور وهو في كامل غض,,به ولا يعلم لما تلك الاوامر الصارمه فهو يريد تأديه واجبه ولكن يديه مقيده باغلال الاوامر وعليه تنفيذ القانون
استقل سيارته يقودها الي حيث المشفي ليتفقد وضع العساكر المص,,ابين
بعا تاكد غيث من نوم الصغيره اراح راسها اعلي الوساده وتسلل من جوارها ترك الغرفه باكملها توجها الي الغرفه الاخرى فتح درج الكومود واخرج برواز كان يخفيه بين ملابسه ظل ينظر لذلك البرواز بشرود فلم يكن داخله الا صوره تذكاريه جمعته بزوجته السابقه وهو يحاوطها بذراعها وهي تضع كفها اعلي ه ويتبادلون نظرات العش,,ق لوي ه بضيق ثم وضعه كما كان داخل الدرج شعر بالاختناق فقرر ان يتوجه لصديقه الذي يفهمه دون كلام جواده الاصيل الذي يبوح ما في ه دون قيود
ترك منزلها بهدوء ثم هبط الدرج بخطوات واسعه وسار الي حيث الاسطبل الذي يقبع بالقرب من السرايا
دلف اليه يتحسس ظهره برفق ثم وضع كفه لي عن الجواد صوت صهيل واخرج لعابه يلعك بكف غيث همس غيث بصوت شچين
وبعدين يا أصيل في چلب صاحبك لا ف انسي ولا چادر تفتكر العيب فيه يا صاحبي رغم اللي عملته فيه مش چادر اشيلها من اغي بفكر فيها چولت الچواز هينسيني وچعي لكن ده بيزود همي بظل,,م بنته ازغيره امعاي لا فاهمه يعني ايه راچل ولا يعني كيف الزواچ
تملمت في ها عنا راودتها الكوابيس جعلتها تفتح عيناها بفزع لت في نومتها لتجلس بال تحاول استرداد انفاسها اللاهثه اثر الکابوس الذي اقلق منامها بحثت عنه فلم تجده نهض من ال تغادر الغرفه لتسير الي حيث المطبخ لترتشف بعض الماء فقد جف حلقها اثر الکابوس التي عانته في منامها وبعد ان ارت القليل من الماء سارت الي حيث الغرفه المجاوره لغرفتها تبحث عن زوجها طرقت الباب برفق ثم دلفت لتجد الغرفه فارغه اتاها الفضول تجلس قليلا تنظر بكل ركن بها وهي تتسأل داخلها لماذا زوجها ياتي الي تلك الغرفه ويظل بها منعزل عن باقي الشقه لماذا يفضل الجلوس وحده هنا
تنهدت بضيق وهي تتطلع حولها بفضول ثم جلست اعلي ال لټشتم رائحه عطر
زوجها تعبق الوساده التقطها بين راحتها الصغيره ثم قربتها من انفها تستنشق عبقها وتبتسم برقه ثم وضعتها كما كانت وهمت بالنهوض لتتعثر قها وتنص بالكومود استقامت بخفه وتطلعت لهيئتها داخل المرآه الموضوعه اعلي الكومود ظلت تحدق بملامحها وتفرد بخصلاتها الفاحمه منه عشان يحبك ويحطك چوه عنيه وتعششي في چلبه انا سمعت إن مرته طلچها عشان ماكنتش عاوزه تخلف يعني يا حظك وهناكي يا بتي لو حبلتي وجبتيلو ولد يفرح چلبه ده مش بعيد يچبلك سرايا لحالك وتچعدي بعيد عن امه وعاوزاكي تصلبي حيلك اكيده وتتچلعي عليه وتلبسي الشي حاكم مرته كانت بت بندر وسمعت انها كانت چميله انتي بردك تفضلي چميله في عنيه لم تلبسي وتتچلعي وتسمعي كلامه دي أهم حاچه هو سيدك وتاچ راسك اتكحلي واظهري چمال عنيكي وحطي الاحمر والاخضر اتذوچي لراچلك واتعطري خليكي دايما چدام عنيه منين ما يروح وتضحكي في وشه يا چلب أمك هتكسبيه وتكسبي راضاه
قررت ان تفعل بوصيه والدتها عادت بخطوات واسعه الي حيث غرفتها وبحثت بين ثيابها عن غلاله ترتديها وتنتظر عودته
اخرجت غلاله حريريه باللون النبيذي وارتدتها لتنساب بنعومه علي ها ووقفت امام المرآه تمشط خصلاتها السوداء وتركته ينسدل بخفه علي ذراعيها ثم التقطت المكحله التي بها كحل عربي وبدات في تكحيل عيناها البنيه التي تشبه لون القهوه ثم وضعت بعض من الكري التي تخص تفتيح البشره ونثرت عطرها وظلت تنظر لنفسها باعجاب
استمعت لصوت انغلاق باب الشقه شعرت بالخجل والتوتر ولكن قررت ان تستجمع شتاتها وتغادر الغرفه تسته بتلك الهيئه
سارت بخطوات مضطربه ثم ف باب الغرفه تنظر حولها تبحث عنه لتقع عيناها علي وجوده بالقرب من باب المنزل ينزع حذائه تقت اليه بخطوات واسعه ثم انحنت بجذعه امامه ونزعت هي حذائه ووضعته بالجزامه الخاصه بالاحذيه وعادت اليه تنزع الجراب الذي كان يرتديه وهو يتطلع اليها بدهشه
نظرت له بوجهها الم قائله أحضرلك الحمام تتسبح
أوم لها براسه لتركض امامه كاله دلفت الي غرفتهم ووتوجهت الي المرحاض الملحق بالغرفه وبدات في ضبط المياه داخل حوض الاستحمام وجلبت له المنشفه
لحق غيث بها ليرا ماذا تفعل تلك الصغيره وجدها تغادر المرحاض وتنظر له قائله بصوتها الرقيق الخاڤت الحمام چاهز يا سي غيث
رفع غيث احدي حاجبيه قائلا سي غيث اممم
همت بالابتعاد ولكن امسك بذراعيها وهمس بصوت حاني وهو يتطلع لبشرتها التي اخفت لونها بمساحيق التجميل قائلا بلاش تحطي الحاچات دي تاني اني عاوز أشوفك بچمالك الطبيعي ما بحبش الذواچ ولا الاحمر والابيض
هزت راسها بالموافقه سحبها من يديها لتدلف المرحاض جواره ثم فتح صنبور المياه وملي كفه بالماء ليسكبه علي وجهها ليخفي تلك الالوان التي ذكرته بزوجته السابقه وهو يريد محو اي ذكره تذكره بها
ثم جفف لها وجهها بالمنشفه وهمس بصوت هادئ ايوه اكيده
ظل يتطلع لتسمرها ثم اردف بمشاكسه هتسبحي امعاي
توردت وجنتها بحمره الخجل وفرت من امامه هاربه ضحك هو علي خجلها ثم لحق بها وعيناه مازالت تجوب اعلي ها اقترب منها يهمس بجديه لساتك موچوعه
هزت راسها بخج.ل
همس بصوت حاني اطلعي في عنيه
بكل من الغزل لتذوب عش,,قا بين يديه و نجح هو في اخفاء الذكره المؤلمھ وبدلها للحظات من السعاده لا تنسي
الفصل السادس
بعا تفقد اص,,ابه بعض العساكر واطمئن علي وضعهم و ان يغادر المشفي بحث عنها يريد ان يلتقي بها فقد أشتاق حقا لرؤيه وجهها والحديث معها
في ذلك الوقت كانت تهم بخطواتها تسير في الرواق وقف حمزه مقابلا لها رفعت وجدان مقلتيها تنظر لذلك ال الضخم الذي جعلها تتسمر مكانها وتكف عن السير لتلتقي بعيناه البنيه لاحت شبه ابتسامه اعلي ه ثم قال ازيك يا دكتوره
هتفت بدهشه الحمد لله بخير يا حضرة الظابط حضرتك بتعمل ايه هنا
هتف حمزه بجديه كنت بطمن علي كام عسكري كده مصاپ وقولت اعدي عليكي اسلم ما اروح
ابتسمت برقه ثم قالت والعساكر بخير دلوقتي
اؤما بخفه ثم قال الحمد لله وضعهم مستقر ثم اردف قائلا كنتي مروحه تحبي اوصلك
والله انا مش عايزه اتعب حضرتك
تعب ايه بس تعبك راحه وانا كده كده مروح يعني في طريقي
سارت جانبه ثم قالت اوكيه
شعر بالتخبط يريد ان يفصح لها عن مشاعر يريد ان يخبرها بمدا عش,,قه لها منذ ان التقى بها وهي تشغل تفكيره ولكن داخله شعور خفي بانها لم تبادله نفس المشاعر منما جعله يتراجع عن قراره
فتح لها باب السياره لتستقل بالمقعد المجاور له هتفت بامتنان علي ذوقه في التعامل معها ميرسي
سار بخطواته الواسعه ليستقل مكانه خلف الوقود ثم شق طريقه وبين تاره
واخرى ېختلس النظرات اليها ليتفجئ بانها تبادله النظرات ارتبكت وجدان واشاحت نظراتها مبتعده عن التطلع له اما عنه فقال
مبسوطه هنا يا دكتوره
همست بصدق الحقيقه البلد هنا جميله وناسها طيبين جدا وجدعان زي حضرتك كده
قال بهدوء يعني مافيش حد بيضايقك
هزت راسها نافيا لا خالص
هتف بمشاكسه ولا شوفتي حد غليظ اكيده ولا اكيده
ضحكت بخجل ثم همست بصوتها الرقيق خلاص بقا يا حضرة الظابط قلبك ابيض
تطلع اليها فجاه ثم قال لاجل ضحكتك الحلوه دي عفوا عنك
اصطبغت وجنتيها بحمره الخجل وتاهت بتلك النظرات التي لا تفهمها وتسالت داخلها لماذا بقربه تشعر بخفقان قلبها يزداد وكانه يقرع كالطبول
فاقت من شرودها عنا اوقف السياره امام مسكنها لتترجل مسرعه تهرب منه ان ېفضحها قلبها
ترجل حمزه خلفها وهتف مناديا مها توقفت عن السير ومازالت تعطيه ظهرها
اقترب حمزه بثبات ووقف خلفها ثم همس بصوته الدافئ وجدان ممكن تسمعيني بقلبك
بربشت عيناها اثر كله ثم درات وجهها اليه
تنحنح حمزه ان يحسم امره وباح ما في ه فليس لديه طاقه للصبر قال بصوته الدافئ
الحقيقه جوايا كلام كتير مش قادر اداريه اكتر من كده من اول لم قابلت صدفه وانتي كنت تايهه وعرفيش حاجه في البلد ولا طريق المستشفي اللي انت رايحها تستلمي شغلك فيها وانا من وقتها حاسس انك تخصيني مسئوله مني وكان دوري احميكي واخلي بالي منك عرفت عنك كل حاجه ومواعيد شغلك وسكنك وكل حاجه تخصك ڠصب عني لاقيت نفسي لازم اكون زي ضلك وكنت بطمن عليكي من بعيد ولو
لاقيتك في موقف بيستدعي تدخلي بدخل انا نفسي اعرفك اكتر من جوه اعرف وجدان الانسانه والدكتوره الناجحه وكمان لازم انتي كمان تعرفي حمزه الانسان وحمزه الظابط اللي بيشوف شغله واحنا هنا في الصعيد وماينفعش اقرب منك من غير رابط بينا ايه رايك يا دكتوره عندك استعداد تعرفيني ونقرب من بعض مش هاخد رد دلوقتي عندك مهله تفكري بس بلاش تتاخري عليه في الرد وعلي اساس ردك هبلغ عيلتي ونتفق نقابل اهلك امته وان شاء الله خير
انا خلصت كلامي وهنتظر ردك اتفضلي اطلعي السكن
لا تعلم بماذا تقول حقا تفاجئت بكل ما قاله ولكن ركضت من امامه لتدلف لداخل البنايه مي بها ثم وقفت تسترد انفاسها وهي تضع كفها علي ها مكان قلبها النابض بحبه لتزداد نبضاته وتتسع ابتسامتها وهي تحدث نفسها
اللي حصل ده بجد يعني حمزه بيحبني
ضيقت ما بين حاجبيها ثم هتفت بضيق بس ماقلهاش صريحه جرا يا صعيدي هتتعبني
معاك من اولها ولا ايه
بعد ان توارت عن انظاره عاد ادراجه الي حيث سيارته ثم قادها متوجها الي سرايا والده وهو يشعر بالارتياح الان بعا افصح عن مشاعره والان ينتظر ردها الذي سوف يبدل حياته ويبني عليه احلامه الورديه عنا ح زوجته نصفه الاخر الحب الذي فاز به
نهض من جانبها بعا تاكد من نومها توجه الي المرحاض لينعش ه بالماء وبعد ان انتهي من استحمامه ابدل ثيابه وغادر الغرفه توجه الي الغرفه الاخري وقرر طي الماضي واغلاق صفحته من أجل حياته القاه مع تلك الصغيره فليس لها ذنب الان اصبحت زوجته وعليه ان يطوي صفحات الماضي والتطلع لحياته مع زوجته اخرج الصوره من ذلك الاطار وسار الي حيث الشرفه اشعل القداحه واشعلها بالصوره يح,,رقها كم حړقت قلبه سابق
ظل ينظر لاشتعال الڼار بها الي ان خمدت النيران وتفحمت الصوره واصبحت كومه صغيره من الرماد الاسود
دعسها بقه وهو يهتف بصوته الاجش حرچتك لاجل تكوني ذكرى من الماضي وعوديش علي حياتي من تاني ياريت اچدر احرچك من قلبي لكن انت كيف الوشم حرام نقشه ومابيطلعش من مكانه كانك لعنه وهفضل ملعۏن بيها العمر كلهاته
زفر انفاسه بح,,رقه وظل يتطلع امامه ليجد سياره شقيقه تشق طريق الحديقه ثم صفها جانبا وترجل من سيارته
هتف غيث لصوت عال حمدلله علي سلامتك يا ولد ابوي
رفع حمزه انظاره ليلتقي بشقيقه ثم هتف قائلا الله يسلمك يا غيث رايد اتحدت امعاك لو فاضي
هز راسه بخفه ثم قال فاضي يا خوي اطلع غير خلچاتك وانا هحوصلك نت,,حدتو في شچتك
هتف حمزه وهو يهم في خطواته تمام هستنظرك
صعد حمزه الي الطابق الثالث مباشره فهو يعلم بان الوقت متأخرا لذلك لم يريد اقلاق والديه وعنا وصل وجهته دلف داخل شقته ثم الي غرفه نومه اخرج من دولابه ملابسه ومنشفه ثم دلف الموحاض ليستحم ويرتدي ثيابه وفي غضون دقائق كان قد انتهي استمع لصوت رنين جرس الباب تق بخطواته الواسع ليفتح لشقيقه
ادخل يا غيث أچعد اهنيه علي مااعمل كوبيتين شاي نعدلو بيها المزاچ وبعدين نت,,حدتو
جلس غيث في انتظاره الي ان عاد حمزه وهو يحمل الصينيه التي بها كوبان من الشاي ثم جلس مقابل له ووضع الصينيه اعلي الطاوله
هتف غيث بتسأل چلچتي يا حمزه في حاچه حوصلت يا خوي
التقط حمزه كوب الشاي ثم اعطاه لشقيقه وهو يقول امسك الشاي الاول وبعدين اخبرك حوصل ايه انهارده في السچن
تطلع لشقيقه پصه ثم هتف قائلا مالو السچن حوصل ايه
قص علي مسامعه ما حدث عده ساعات داخل السچن وهروب المساجين الي ان انهي كلامه وهو يريد مساعدته
محتاچ اطلع الچبل
هتف بقلق كيف عاد انت خابر الچبل زين وصعب يا ولد ابوي دي مخاطره عليك اسمع يا حمزه كلام المأمور ونفذه لصالحك صدچني انا گمان خاېف عليك
زفر انفاسه بضيق ثم قال يا غيث افهمني الموضوع كبير چوي وصعب ان اشيله من راسي خصوصا بعد اصرار المأمور ان ماحدش ياخد خبر بهروب المساجين ده في حد ذاته علامه استفهام كبيره
ربت علي كتفه قائلا نفذ الاوامر يا
حمزه همل الچبل دلوك واني أچدر اعث علي بطرچتي واتوكد ان المساچين دول طلعو الچبل ولا لأ واخبرك
ابتسم حمزه وربت علي ارجل شقيقه وعشان كده خبرتك بالموضوع ربنا مايحرمني منك يا كابير يا ولد ابوي
ثم استطرد قائلا چولي بچا عامل ايه مع عروستك طمني عن احوالك
بخير يا خوي چلچش
ربنا يسعدك ويفرح چلبك ويعوضك خير فيها
نهض من مكانه قائلا تعيش يا خوي اهملك دلوك عشان ترتاح واني گمان انزل اريح هبابه النهار چرب يشچشچ
ح علي خير
تلاچي الخير
غادر غيث شقه حمزه وهبط الدرج ليدلف لداخل شقته اما عن حمزه فدلف لغرفته ثم تسطح ه وحاول اغماض عيناه وهو يتذكر ملامح محبوبته ثم نام وعلي وجهه ابتسامه عذبه يعلم مها لم يكن الا سواها طبيبته التي تسللت لقلبه وسكنت روحه
الفصل السابع
اشرقت شمس الصباح التي تسلط اشعتها الذهبيه لتدفئ الكون
كعادتها كل صباح ارتدت جلبابها السوداء ووضعت حجابها تخفي خصلاتها البنيه ثم حملت الجره الفخار وغادرت منزلها متوجها الي ترعه قريتها لتملئ الماء
عنا اقتربت من الترعه تفاجئت به يجلس الشجره بالقرب من الترعه يستظل ها ويحمل المزمار الخاص به بين يديه ويضعه بفمه لتخرج الحانه العذبه عنا وقعت عيناه علي قدوم خطواتها ترك المزمار ودندن بصوته قائلا
يا حلوه يا شايله البلاص من فضلك دلي اسچيني
ده چلبي يحبك باخلاص زي ما حبك حبيني
زي ماودك وديني
لمي الملاس لمي يا حلوه يا زينه
عچلي شرد مني من چمالك يا حلوه يا زينه
يلي چمالك عچب يا محلي خلخالك
چمال وعچل وأدب ومشرفه خالك
علي الدلال يا ابو كحل سبا سايب علي الدلال
ميل واسچيني يا واد عمي ميل واسچيني انا مش عشطانه ياواد عمي حبك يرويني
يا واد يا واد يا ولا من صغر سني وانا في الهوي انا العليل وانت الدوا
اكملت طريقها علي استحياء وعنا همت ومالت بجذعها ناحيه المياه التقط منها علي البلاص قائلا بود عنك يا ست البنات
وقفت مكانها وقربت وشاحها لتخفي نصف وجهها بخجل املى علي البلاص الفخار واعطاه اياها وهو يهمس بصوت حاني كيفك دلوك ان شالله تكوني بخير
هزت راسها بالايجاب ثم سحبته من بين يديه وهي تقول تسلم
هتف قائلا عنا وجدها تبتعد بخطواتها
ابتسمت برقه وهمت في خطواتها مبتعده تخشي ان يراها احد ويخبر شقيقها وتلك المره لن يرحمها
اما عن علي ظل يتتبع خطواتها الي ان اختفت من امامه تنهد بعمق ثم دس المزمار داخل سترت الجلباب الصعيدي الذي يرتديه ثم قال بتنهيده
مېته يچمعنا دار واحده يا روح الچلب
وجد يد ترتب علي كتفه من الخلف انتفض وتطلع خلفه بقلق ليجد شقيقه ناصر قائلا پحده
وبعدين وياك يا ابو ربابه مش كفياك اللي حوصل من شاهين المره اللي فاتت انت عاوز ياخد خبر انك بتوچف خيته وتحكي معاها ويطير رچبتك
وها يا خوي هو حد شافنا وبعدين انا رايد الحلال
ربت علي كتفه قائلا بحنان وتفتكر شاهين هيوافچ يچوزك خيته
هتف بحزن وأني ايه يعيبني يا خوي
قال بحب انت زين الشباب يا خوي بس شاهين كلب فلوس ويبيع خيته للي معاه واحنا علي چد حالنا
ثم اردف قائلا بصوت خاڤت سمعت من رچاله علي الچهوة ان شاهين ملموم علي واد العناني وانت خابر واد العناني زين
ضيق ما بين حاجبيه وانتابه القلق وظل صامتا شاردا يفكر بامر ما
نظرت له زاهيه بابتسامه صافيه اصباح الخير يا ولدي ثم طلعت خلفه وصاحت بضيق وينها مرتك لساتها نايمه اياك
جلس حول المائده وهم بقضم ه من الفطير وغرسها بالعسل وتناولها ثم نظر لوالدته وقال بهدوء ايوه يا اماي نايمه وبوراحه عليها البت لساتها ازغيره
رفعت حاجبيها بدهشه ثم قالت وهي تضغط علي انيابها تداري غيظها وماله يا ولدي نصتبر عليها لاجل عيونك يا ضناي
هتف بتسأل وينه ابوي وحمزه
حمزه من النچمه يا دوبك كل لچمه وراح لشغله ربنا يعينه ويچويه وبوك چال ان زهچان وهيمشي رچليه ويروح يشچ علي الارض
ابتسم لها ثم نهض من مكانه قائلا الحمد لله تسلم يدك يا ست الكل هروح اشوف مصالحي انا بچا واطمن ابوي ان كل حاچه ماشيه زين
مع السلامه يا ولدي
بعا تاكدت من مغادرته السريا باكملها سارت بخطوات واسعه تصعد الدرج ثم وقفت امام باب الشقه تطرقها بقوه وهي تهتف بضجر
وگمان المفتاح مش في الباب والله عال اصحي يا مجصوفه الرچبه
في ذلك الوقت نهضت شچن بفزع من نومها عنا استمعت لصوت طرقات اعلي باب الشقه نهض مسرعه من ها وهي مازالت مرتديه غلالتها الحرير وقفت خلف الباب قائله مين بيخبط
ضغطت زاهيه علي اسنانها بغيظ وقالت أني يا سنيوره
فتح
الباب وهي تقول خشي يا اماي
تطلعت اليها من قيها الي راسها قائله بسخ,,ريه مش كفياكي نوم عاد وتنزلي تشوفي ورانا ايه نعملوه
هزت رلسها بالايجاب وهمست بصوتها الهادئ حاضر
لوت ها قائله خشي اتسبحي وغيري خلچاتك وتلبسي هه چديمه عشان السرايا تچلب وام السعد مش چايه اليوم يلا شهلي
ثم عادت تهبط الدرج وهي تحدث نفسها وانتي كمان يا بت منصور هتشوفي نفسك علي لا ده انا هكسر رچبتك من دلوك اني اللي اختارتك ودخلتك السرايا ويا يويلك لو اتعوچتي علي
اما عن شچن دلفت داخل شقتها واغلقت الباب ثم توجهت الي المرحاض تنعش ه بالماء وتبدل ثيابها لتذهب الي حها ان تغض,,ب عليها فلديها شعور بان تلك السيده تبغضها منذ ان اتت لخطبتها ولذلك لا تريد اغضابها اسرعت في خطواتها مغادره شقتها ثم هبطت الدرج ركضا لتتعثر قيها باحدي دراجاته ولكن لم تكترث اكملت في طريقها لداخل الطابق الارضي
وجدت زاهيه في انتظارها ومدت يدها بثوب قديم ثم قالت اچلعي العبايه الحلوه دي اللي چبهالك ولدي والبسي الخلعه دي عشان التنضيف
انض لاوامرها والتقطت منها الثوب القديم وعنا همت بالسير تريد ان تبدله داخل احدي الغرف استوقفتها بصوتها الحاد قائلا اهنيه رايحه فين اچلعيه اهنيه
نفذت ما امرتها به ثم نظرت لها تنتظر اوامرها الاخري اشارت اليها بالصعود الطابق الثالث هتبدئي بشجه حضره الظابط حمزه ولدي وتروچيها زين مش عاوزه الچي فيها غباره ولم تخلصيها تچي اهنيه تچلبيلي السرايا كلهاتها مسح وكنس وتغير تشيلي الكراسي دي وتحطيها اهنيه اطلعي فوچ الاول
أومت براسها وثم صعدت الي حيث الطابق الثالث وجدت المفتاح موضوع بالباب فدلفت بهدوء لداخل ثم بدأت في التنضيف بعد مرور ساعتين انتهت من ترتيب الشقه ثم دلفت لغرفه نومه وعنا همت بترتيبها تفاجئت بالبوم صور موضوع اعلي الكومود التقطته بابتسامه لترا ما
به عنا وجدت به صور خاصه بزوجها الحبيب قلبت صفحاته لتجحظ عيناها پصه عنا وقعت علي صورته
انسابت وعها وهي تدقق النظر في تلك الفتاه التي علمت بانها زوجته السابقه ولكن تسالت داخلها لماذا ها وهي شديده الجمال ويبدو بانه يحبها نظرات عيناه تفضح عش,,قه لها اغلقت الالبوم ووضعته كما كان ثم كفكفت وعها وغادر الشقه لتتوجه الي حها لتفعل ما تأمره بها
وقفت امام حها تب العرق وتمسح جبينها بظهر كفها رمقتها زاهيه بنظرات غاضبه ثم هتفت بضجر اياكي فاكره انك هتاخدي ولدي مني لاع ولدي مهما كبر هيفضل طوعي واني اللي جوزتك ليه يعني تبطلي چلع وتشتري رضاي احسن چلبتي مره چوي ومش هتتحمليها يا بت منصور خابره بچول ايه تحطي الحديت ديوت حلچه في دانك غوري من وشي نضفي السريا وشهلي عشان تعملي الوكل مش تفضلي واچفالي اكيده
همت بالسير ولكن استوقفتها ثانيا وهي تقول تسع ر يعدو واشيل خلفت ولدي والإ هتحصلي اللي چبليكي
انسابت وعها بصمت واكملت ما بدائته من حمله التنضيف التي ارهقت ها الضئيل فهي لم تقدر علي كل هذا وحدها ولكن لم تستطيع ان تتفوه ببث كلمه ظلت صامته طوال اليوم الي ان انتهت من اعداد كل شيء
غربت الشمس وحل ظلام الليل هتفت زاهيه قائله اطلعي اتسبحي وغيري خلجاتك زمان راچلك معواد
أومت براسها بالايجاب ولكن وقفت زاهيه وجذبتها من ذراعها بقوه لم اكلمك تچفي وتكلميني سمعيني حسك انتي مش خرسه عشان تهزي اغك
همست بصوت متعب منكسر حاضر
ركضت مسرعه من امامها تصعد الدرج متوجه الي حيث الطابق الخاص بها لمحها غيث اثناء دلوفه وهو يمسك بذراع والده الذي يتكئ عليه دلفو سويا
هتف غيث قائلا سلامو عليكم ياست الكل
استتهم زاهيه بوجه بشوش وعليكم السلام حمدلله علي سلامتكم
ثم نظرت لزوجها قائله عوچت كيده ليه يا حچ
تنهد عبدالرحمن وهو يجلس اعلي الاريكه ثم قال الارض كانت واحشاني چوي يا حچه بس البركه في غيث ربنا يحميه ويباركلي فيه مش مخلي حاچه ناقچه
تعيش يا بوي ثم نظر لوالدته بتسأل وينها شچن
هتفت بكذب ماشوفتهاش يا ولدي واني لسه مخلصه شغل الدار من تنضيف لوكل هي لساتها عروسه ومن حچها تتچلع علينا ربنا يسعدكن يا ولدي واشوف عوضك يارب
أوما راسه بخفه وشرد ثواني بحديث والدته لماذا تخفي عنه بانها لم تراها وهو راءها تصعد الدرج تنحنح بهدوء ثم قال
هطلع اغير خلچاتي واتسبح
هتف زاهيه بغيظ والوكل اچعد كول لچمه الاول وانا هحط الوكل
مش متعود اكل بخلچات الشغل كلها عفره وغبار لازمن اتسبح الاول
سار بخطوات واسعه ثم صعد الدرج الي حيث شقته اخرج المفتاح خاصته وفتح الباب ودلف بهدوء يبحث عن زوجته
جالت عيناه الشقه فلم يجدها دلف لغرفتهم وجدها فارغه ولكن استمع لصوت خرير المياه ياتي من المرحاض نزع عمامه راسه ووضعها اعلي المقعد الخشبي الوثير وعنا هم بنزع العباه وجد اسفل قيه ثياب متسخه انحني بجذعه والتقط الثوب وجده متهرتل اشتم رائحه شچن به ولكن تسأل داخله لماذا ترتدي ذلك الثوب القديم
هزت راسها بالنفي وانسابت وعها
في حاچه حوصلت طيب
عادت تهز راسها بالنفي مره اخرى
همست بصوت متحشرج كنت بتحبها ليه طلچتها
ابتعد عنها وكانه لدغته عقربه ثم نهض واقفا عبث وجهه بضيق وقال بصوت حاد هدخل اسبح وهعتبر نفسي ماسمعتش حاچه زي ماانتي ما چولتيش حاچه
دلف لداخل المرحاض واغلق الباب خلفه بقوه اشعلت النيران داخل ه بسبب تلك الكل التي اوقدت نيران عش,,قه الذي يجاهد في اخمادها واطفاءها ولكن هيهات فهي نفسها تحاول فتح جراح الماضي الذي مازل يترك اثره بقلبه
الفصل الثامن
ظل حمزه منشغلا بتلك القضيه المعقده وهروب المساجين كان يخط مائها امام الورقه التي امامه نقش حروف اسمائهم ووضع عده خطوط اسفل ثلاثتهم واثناء شروده استمع لطرقات اعلي باب مكتبه اذن للعسكري الدخول
دخل العسكري وهو يلقي التحيه ثم قال شب اسمه علي الصاوي عاوز يچابلك يا فن
هتف بتسال علي الصاوي ! طيب ډخله يا عسكري
اوامر جنابك
غادر العسكري المكتب ودلف علي قائلا
سلامو عليكم ياحمزه باشا
رفع حمزه انظاره عن الورق وتذكر ذلك الشاب الذي التقي به ايام بسبب الشجار الذي قام بينه هو واشقائه بالشاب الاخر شقيق الفتاه
ابتسم حمزه ثم قال وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته اتفضل اچعد يا علي
جلس علي بالمقعد المقابل لمكتبه تشكر يا باشا
تشرب ايه يا علي
تسلم وتعيش چنابك اني جايلك في حاچه اهم من الشرب يا باشا
انصت له ثم اردف خير يا علي شاهين اتعرض لحد منيكم
لاع يا باشا بس شاهين اليومين دول مصاحب جاسم العناني ابن عضو مجلس الشعب ناجي العناني وبيجعد معاه علي الچهوه كتير چوي
هز راسه بع فهم مش فاهم يا علي تچصد ايه بحديتك ديه وايع حكايه جاسم ده گمان
أچولك اني يا باشا چاسم بيه دي بيوحفر وبيدور علي اثار في كذا دار اكيده في البلد چاسم مخبر صحابهم ان في يهم كنز وبيحفرو اخر الليل يا باشا عشان يخرچو الكنز اللي بيچول عليه ويتچاسمو
هتف حمزه پصه كنز واثار وانت تعرف كل ده من وين يا علي
انصت حمزه اليه باهتمام ليقص عليه علي كل ما يعرفه عن الاثار الموجوده داخل المنازل القديمه المتهالكه التي عسا عليها الزمن بعا اوهمهم جاسم العناني بوجود اثار اسفلها وجميعهم منساقون خلفه والي الان لا يعلم اذا كان صادق معهم وحقا يوجد الكنز المدفون اسفل البنيان ام يستغل حاجتهم للمال ويوهمهم بهذا الكنز من اجل الاستلاء علي بيوتهم القديمه وضمھا لممتلاكته الخاصه
بعا انتهي علي من حديثه نظر لحمزه بقلق ثم قال بصراحه يا باشا اني خاېف على روح من شاهين خيها احسن يعمل فيها حاچه وهو ملموم علي چاسم بيه
رفع حمزه حاجبيه تنكار ثم ابتسم له بود وقال انت بتحبها يا علي
ابتلع علي ريقه ثم قال الكدب خيبه يا باشا ايوه بحبها وبتمني اتزوچها وارحمها من ظل,,م خيها شاهين
وشاهين ظل,,مها في ايه
واكل حچها في ارض ابوها الله يرحمه ومعيشها في ذل رحمته هو ومرته وامها مابتچدرش تچوله لاع واصل نفسي اخلصها منينهم واصونها في داري
هز راسه بإيماء ثم قال اطمن يا علي ان شاء الله ربنا يجمعك بيها علي خير وانا هعمل تحرياتي عن جاسم وشاهين وهتصرف
نهض من مجلسه قائلا ربنا ينصرك عليهم يا باشا واني لو عرفت ايوتها حاچه هبلغ جنابك طوالي
تشرفني في اي وچت يا علي
غادر علي مركز الشرطه وانكب حمزه علي الملف الذي امامه وظل يحدق به مرارا وتكرارا ثم هتف مناديه للعسكري الذي يقف امام مكتبه
عسكري فضل
دلف العسكري يودي التحيه تمام يا افن
عاوزك تركز زين في الحديت اللي هچوله عاوز مراچبه علي چهوة البلد وتخلي عينك علي سخص بعينه
مين السخص ده جنابك
چاسم العناني
جحظت عيناه پصه ثم هتف قائلا وها دي ولد عضو مجلس الشعب سيادة النائب ناچي العناني
هتف حمزه بلامبالاه وايه يعني نفذ الاوامر يا عسكري وتچبلي چراره أول بأول مفهوم
مفهوم يا افن
غادر العسكري مكتبه عاد حمزه يستند بظهره علي المقعد وهو يتنهد ويزفر انفاسه بضيق ثم نهض فجاه عن مقعده وقرر ان يتفتل بشوارع القريه بنفسه
الفصل التاسع
بعا انتهي من حمامه وابدل ثيابه غادر الغرفه دون ان يتطلع اليها فقد تلاشي وجدها خوف,,ا من بطشه بها فهو الان كالحمم البركانيه ولايريد ان ينفجر بها فهي مازالت صغيره ولم تتحمل غض,,به
اراد ان يختلي بنفسه ويذهب الي جواده الاصيل الذي يشعر به دون ان يتفوه بشيء فهو صديقه الاصيل الذي لن يتخلي عنه مهما كان غاضبا يتحمله بكل تقلبات مزاجه
ولكن استوقفته تلك الطائشه التي لا تعلم عواقب فعلتها
وقفت امامه قائله بصوت مهتز بتهرب
ليه أوچف چصادي وخبرني انتي اتزوچتني ليه لم انت لساتك بتحبها و
لم تكمل كلها ابتلعتها داخل جوفها عنا هوي بيده يصفعها صفعه مدويه اعلي وجنتها ليخرسها تمام
چولتلك اتچي شړي السعادي يا بت الناس أني ماحدش يچف چصادي ويحاسبني
غادر المنزل كالاعصار واوصد الباب خلفه بقوه اهتز ها وارتجفت اوصالها وهوت بقها تجلس ارضا ثم انكمش علي نفسها كالقوقعه وانسابت وعها بنحيب ې نياط القلب
امطي جواده بقوه ليركض الاصيل مسرعا علي غير العاده توجه به الي البحيره الذي دائما يذهب اليها اثناء غض,,به ويجلس علي جانبها ويلقي بالحصي داخل البحيره
عنا اقترب من مياه البحيره راء انعكاس صورتها داخل المياه وكانها تنظر له بعتاب شعر بوخذه داخل ه فتلك الصغيره لم تعرفه بعد لم ترا منه الا الوجه الاخر لم ترا الإ قسوته وجحوده لا تعلم بان داخله طفل صغير يريد الاحتواء يريد ان يضع راسه بحجرها وتتسلل اناملها الرقيقه بين خصلاته فهو يفتقد ذلك الاحساس يريد ان تضمه بها الصغيره ليغمدها بحبه وحنانه داخله وجه خفي لا يظهره لاحد فهي لازالت صغيره ولكن هو يتتوق لتلك المشاعر لا يريد منها النبش بالماضي الذي يجاهد من اجل نسيانه ومحوه من تاريخ حياته ياليته لم يلتقي بتلك الجنيه التي بدلت حياته وقلبتها رأسا علي عقب
ظل قابعا مكانه يلقي بالحصي الي ان جان الليل واسدل ستائره نهض من مكانه ليمطي جواده ويعود به الي حيث منزله يصالح صغيرته البريئه علي ما منه
دلف من باب الشقه بهدوء ليتفاجئ بها كما تركها هرول اليها بقلق انحني نجذعه يتفقدها وجدها فاقده للوعي حملها
برفق ودلف بها الي غرفتهم اراحها بال ثم ركضت بحثا عن قنانه العطر خاصته ونثر بعضها علي كفه ثم قربها من انفها لتيتنشقها ولكن أبت محاولاته بالفشل اننابه القلق ونهض بحثا عن هاتفه وجده اعلي الكومود التقطه بلهفه ثم صغط زر الاتصال بشقيقه وعنا اجابه هتف غيث بقلق
حمزه كنت چولتي چبل سابچ إنك أتعرفت علي دكتوره شچن فاچده الوعي ومش بتفوچ أرجوك يا حمزه اتصرف وخليها تيجي تفوچها ضروري يا خوي عوچش