أخت جوزي حاولت تقتلني وأنا حامل

الصفحة 1
من 2 صفحة
الصفحة 2
أخت جوزي حاولت تقتلني وأنا حامل في ابني عشان تستولى على ثروة العيلة لكنها ما كانتش تعرف إن نهايتها هتبدأ في نفس اللحظة
لما إنتِ واللي في بطنك تموتوا كل الثروة دي هتبقى ليا!
صوت جهاز الأكسجين وهو بيفصل كان كأنه حكم بالإعدام.
فتحت عيني بصعوبة.
ولقيت سلفتي داليا واقفة جنبي.
مبتسمة.
في إيدها مفتاح الجهاز.
وفي الإيد التانية سلسلة دهب غالية اشترتها بفلوس أخوها، جوزي.
ميلت عليّ وهمست
ما تتعبيش نفسك يا مروة محدش هييجي ينقذك.
كنت بقالي أكتر من شهر ونص محبوسة في السرير.
الحمل كان خطر.
والدكاترة مانعين عني أي مجهود.
أما عيلة جوزي
فكانوا بيتعاملوا معايا كأني قطعة أثاث مكسورة.
أنا بالنسبة لهم مجرد بنت بسيطة خطفت ابنهم الغني.
الدخيلة.
اللي ما تستاهلش تبقى أم لوريث ثروة عيلة المنشاوي.
فجأة مسكتني داليا من هدومي.
وشدتني من على السرير.
وقعت على الأرض الباردة بعنف.
صرخة وجع طلعت مني غصب.
وحسيت بألم حاد في بطني.
قربت من ودني وقالت بصوت كله كراهية
أول ما إنتِ والواد اللي في بطنك تموتوا كل حاجة هنا هتبقى بتاعتي.
الكلمات نزلت على قلبي زي التلج.
لكن
غمضت عيني.
وابتسمت.
لأن داليا ما كانتش تعرف إن في حد سامع كل كلمة بتقولها.

تحت علبة المناديل اللي

جنب السرير كان موبايلي.
والموبايل كان شغال فيديو كول من أكتر من ساعة.
والشخص اللي على الطرف التاني ماكانش أي حد.
كان المستشار كريم فؤاد.
محامي العيلة.
والرجل الوحيد اللي يعرف إن قبل 3 أيام غيرت وصيتي بالكامل.
وجمدت جزء كبير من الأسهم.
وحطيت بند قانوني خاص لو حصلي أي أذى متعمد.
وفجأة طلع صوته من الموبايل
مروة ما تتحركيش.
إحنا وصلنا.
داليا اتجمدت مكانها.
وبصت ناحية الصوت بفزع.
إيه ده؟!
في نفس اللحظة
باب الأوضة اتفتح بعنف.
ودخل جوزي أحمد المنشاوي.
ورا منه دكتور واتنين ممرضين.
أحمد أول ما شافني مرمية على الأرض ومن غير أكسجين وشكله باين عليه الرعب.
وشه فقد لونه.
وجري ناحيتي.
مروة!
أما داليا فبدأت تعيط فجأة.
والله وقعت لوحدها!
كنت بحاول أساعدها!
لكنها اتأخرت.
رفعت إيدي بصعوبة وأشرت للموبايل.
وطلع صوت المحامي من السماعة
كل حاجة متسجلة.
صوت وصورة وتوقيت.
في اللحظة دي
اختفت دموع داليا.
واتكسرت أول قناع كانت لابساه.
يتبع
الجزء الثاني
الإسعاف وصلت في أقل من عشر دقايق.
وأنا بين الحياة والموت.
الحمد لله قدرت أحافظ على ابني
لكن الدكتور قال إن اللي حصل كان ممكن ينهي كل حاجة في لحظة.
أحمد ما سابش إيدي طول الطريق للمستشفى.
وشه كان مليان صدمة وندم.
أول ما خرج الدكتور من الكشف، قعد جنبي وقال بصوت مكسور
سامحيني يا مروة.
بصيتله وسكت.
قال
كنتِ بتحذريني منها طول الوقت.
وكنت بتقول إني بتخيل.
نزل عينه في الأرض.
لأني فعلًا بقالي شهور بحاول أفهمه إن أخته داليا مش زي ما بيشوفها.
كل شوية أدوية تختفي.
أوراق مهمة تتنقل من مكانها.
وخدامين ييجوا يقولولي إن داليا بتتكلم عني من ورا ضهري.
وكانت دايمًا تناديني بلقب واحد
الحضانة المتحركة للوريث.
لكن أحمد كان مقتنع إنها مجرد غيرة عادية.
لحد الليلة اللي سمع فيها الحقيقة بنفسه.

بعد يومين.
دخل المحامي كريم أوضة المستشفى.
شايل ملف أزرق كبير.
وقعد قدامي أنا وأحمد.
وقال
اللي اكتشفناه أخطر بكتير من محاولة قتل.
بصينا له باستغراب.
فتح الملف.
وطلع مجموعة مستندات.
داليا بقالها سنتين بتحول فلوس من شركات العيلة لحسابات سرية.
أحمد اتصدم.
مستحيل.
للأسف حقيقي.
وحط قدامه كشوفات بنكية.
وتوقيعات مزورة باسمه.
وقروض اتاخدت من غير علمه.
وحتى مجوهرات والدتهم الله يرحمها كانت اتباعت من وراهم.
كل صفحة كانت أسوأ من اللي قبلها.
أحمد قعد مصدوم.
أما أنا
فكنت فاهمة الصورة كاملة.
لأن قبل ما أتجوز أحمد كنت محاسبة قانونية.
وشغلي كله كان كشف الاحتيال المالي.
وأثناء فترة الراحة في البيت بدأت أراجع ملفات الشركة.
وهناك اكتشفت كل حاجة.
وعرفت ليه داليا كانت عايزة تخلص مني.
لو ابني اتولد
جزء كبير من الثروة هيتحول باسمه مباشرة.
أما لو أنا مت
كانت داليا هتستعيد سيطرتها على كل حاجة.

أحمد ضرب الترابيزة بعصبية.
هبلغ عنها النهارده.
لكنني هزيت رأسي.
لا.
بصلي هو والمحامي.
ليه؟
ابتسمت بهدوء.
وقلت
عايزاها تعترف بنفسها.

بعد يومين كمان.
أحمد أعلن عن اجتماع عاجل لكل أفراد العيلة في الفيلا.
داليا وصلت وهي لابسة أسود.
وعاملة نفسها الضحية.
أول ما دخلت بصتلي بصدمة.
لأنها كانت فاكرة إني لسه في المستشفى.
همست
إنتِ المفروض تكوني في السرير.
ابتسمت.
وإنتِ المفروض تكوني ساكتة.
لأول مرة
ماحدش ضحك.
ولا حد دافع عنها.
العيلة كلها كانت قاعدة مستنية.
وأحمد كان ساكت بشكل مرعب.
داليا بدأت تتوتر.
هو في إيه؟
المحامي كريم قام من مكانه.
وشغل شاشة كبيرة في الصالون.
وفجأة
طلع صوت داليا واضح قدام الكل
أول ما إنتِ والواد اللي في بطنك يموتوا كل الثروة دي هتبقى ليا.
القاعة كلها اتجمدت.
وداليا شحبت.
ده ده مفبرك!
لكن التسجيل كمل.
كل كلمة.
كل تهديد.
كل اعتراف.
ولأول مرة في حياتها
ما لقتش كذبة تنقذها.
الجزء الأخير
الصمت سيطر على القاعة كلها.
محدش كان قادر يستوعب اللي سمعه.
أما داليا
فكانت واقفة في نص الصالون، وشها أبيض كأنه ورقة.
بصت حواليها بسرعة.
مرة لأخوها أحمد.
ومرة لأعمامها.
ومرة للمحامي.
وكأنها بتدور
لمحة نيوز

على أي حد ينقذها.
لكن المرة دي
ماكانش فيه حد.
قطعت الصمت وهي بتصرخ
التسجيل ده متفبرك!
المحامي كريم ابتسم بهدوء.
وقال
اتفحص من لجنة فنية معتمدة.
وصحيح مية في المية.
داليا بلعت ريقها.
وبدأت تتراجع خطوة لورا.
لكن المصيبة الحقيقية كانت لسه ما بدأتش.
فتح المحامي الملف الأزرق الكبير.
وقال
ودي مجرد البداية.
طلع عشرات المستندات.
تحويلات مالية.
عقود مزورة.
شيكات.
وكشوف حسابات.
كلها باسم داليا.
وكلها تثبت إنها سرقت ملايين الجنيهات من شركات العيلة على مدار سنتين.
أحد أعمام أحمد ضرب بإيده على الطاولة وقال بصدمة
يعني فلوس الشركة كانت بتروح فين؟
رد المحامي
حسابات خارجية.
وشركات وهمية.
وقروض اتاخدت بتوقيع مزور باسم أحمد المنشاوي.
داليا بدأت تهز رأسها بجنون.
كدب!
كله كدب!
لكن في اللحظة دي
قام أحمد من مكانه.
وبص لأخته.
نظرة عمرها ما شافتها منه قبل كده.
وقال بصوت هادئ جدًا
ليه يا داليا؟
سكتت.
فكرر السؤال.
ليه؟
كانت أول مرة يبان عليه إنه مكسور.
أول مرة يكتشف إن أقرب الناس ليه كانت بتطعنه في ضهره.
داليا انفجرت فجأة.
عشان أنا اللي أستحق كل ده!
الكل اتصدم.
أما هي فكملت وهي بتصرخ
أنا بنت العيلة!
أنا اللي فضلت جنب أبويا وأمي!
وأنت جيبت واحدة من برة وخليتها تاخد كل حاجة!
بصت ناحيتي بكراهية.
ومن يوم ما حملت وهي سرقت مني كل حاجة!
ابتسمت بهدوء.
وقلت
لا يا داليا.
أنا ما سرقتش حاجة.
إنتِ اللي حاولتي تسرقي حياة كاملة.
سكتت القاعة.
ثم أضفت
حاولتي تقتليني.
وتقتلي طفل بريء لسه ما شافش الدنيا.
المرة دي ماقدرتش ترد.
لأن الحقيقة كانت أوضح من أي كذبة.

بعد أقل من ساعة وصلت الشرطة.
وداليا خرجت من الفيلا قدام الجميع.
وهي مكبلة.
كانت بتبص وراها باستمرار.
مستنية حد ينقذها.
لكن ماحدش اتحرك.
ولا حتى أحمد.

بعد شهور
صدر الحكم.
إدانة كاملة.
في قضايا الشروع في القتل.
والتزوير.
وسرقة أموال الشركة.
وغسيل الأموال.
وفي يوم النطق بالحكم
بصتلي داليا من بعيد.
وكان واضح إنها مستنية أشمت فيها.
لكنني ما عملتش.
لأن بعض الناس
أقسى عقاب ليهم إنهم يعيشوا مع الحقيقة.

وبعد أربع شهور كمان
وصل اليوم اللي كنت مستنياه.
يوم ولادة ابني.
أحمد كان ماسك إيدي طول الوقت.
وعينيه مليانة دموع.
ولما سمع أول صرخة للطفل
بكى.
فعلاً بكى.
الدكتور خرج وقال
ألف مبروك.
ولد بصحة ممتازة.
أحمد حضنه لأول مرة.
وبعدين قربه مني.
وقال
ده أنقذ حياتنا كلنا.
بصيت لوش ابني الصغير.
وافتكرت الليلة اللي كنت مرمية فيها على الأرض.
والدنيا كلها كانت فاكرة إني ضحية ضعيفة.
لكنهم ماكانوش يعرفوا حاجة مهمة.
إن قوة الأم بتبدأ أحيانًا قبل ما طفلها يتولد.

بعد سنة
رجعت الشركة أقوى من الأول.
وأحمد أصلح أخطاء كتير كانت موجودة.
أما أنا
فأسست مؤسسة لدعم السيدات اللي بيتعرضوا للعنف والاستغلال داخل أسرهم.
لأني عرفت بنفسي إن أخطر الأعداء أحيانًا
ما بيكونوش غرب.
بيكونوا من العيلة نفسها.
وفي مساء هادئ
كنت قاعدة في الجنينة، وابني بيلعب قدامي.
أحمد قعد جنبي وسألني
لو رجع الزمن كنتِ هتغيري حاجة؟
بصيت للسماء.
ثم لابني.
وابتسمت.
أيوه.
إيه؟
مسكت إيد الطفل الصغير.
وقلت
كنت هصدق إحساسي من أول يوم.
لأن الشر عمره ما بيستخبى للأبد
والحقيقة يمكن تتأخر.
لكنها دايمًا بتوصل.
النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *