اسكريبت بقلم فريده احمد

“مراتك بتخونك.”

الرسالة ظهرت على موبايل كريم وهو قاعد في شغله.

ضحك بسخرية في الأول. أي حد ممكن يبعت كلام فارغ من حساب وهمي.

لكن الرسالة التانية نزلت بعدها بثواني:

“لو مش مصدق… بص على الصورة.”

فتح الصورة وإيده بدأت ترتعش.

ندى… مراته.

قاعدة في كافيه مع راجل غريب.

والصدمة إن الراجل كان ماسك إيدها.

كريم حس الدم بيغلي في عروقه.

رجع البيت بدري من غير ما يقول لها.

دخل لقاها بتطبخ وبتغني بهدوء.

بصلها طويل.

هي ابتسمت وقالت: — رجعت بدري ليه؟

رد ببرود: — عادي.

تاني يوم راقبها.

شافها خارجة من البيت بعد الضهر.

ركب وراها بعربيته.

وصلت لنفس الكافيه.

ونفس الراجل كان مستنيها.

كريم كان هيتهور ويدخل يكسر الدنيا.

لكن قبل ما يتحرك لمح حاجة غريبة.

ندى كانت بتعيط.

والراجل بيديها ملف.

فضل يتابع من بعيد.

بعد نص ساعة خرجت.

ركبت تاكسي ومشيت.

أما الراجل فركب عربية فاخرة واختفى.

كريم رجع البيت محتار أكتر.

لو دي خيانة…

ليه كانت بتعيط؟

ليلًا.

بعد ما ندى نامت.

كريم فتح شنطتها.

لقى الملف.

فتح أول ورقة.

واتجمد مكانه.

كانت نتائج تحاليل.

#_فريدة_احمد

المريض:

“سيد عبد الحميد.”

والد ندى.

التحاليل بتأكد إنه عنده سرطان متأخر.

كريم شهق.

هو مايعرفش حاجة عن الموضوع ده.

ندى كانت مخبية عنه ليه؟

وقبل ما يقفل الملف لقى ظرف صغير.

جواه مبلواسمغ كبير من الفلوس.

الفصل الرابع: المواجهة

الصبح واجهها.

حط الملف قدامها.

وشها اصفر.

— كنتِ مخبية عليا ليه؟

انفجرت في العياط.

— بابا بيموت يا كريم.

— والراجل ده مين؟

سكتت ثواني.

— محامي.

— ومحامي بيمسك إيدك؟

ندى بصتله بدهشة.

— إيدي؟!

كريم ورّاها الصورة.

اتنهدت وقالت:

— دي لحظة كنت بانهار فيها وهو بيواسيني.

كريم حس إنه اتسرع.

لكن سؤال الفلوس فضل موجود.

الفصل الخامس: الصدمة الأكبر

بعد يومين.

كريم وصلته رسالة جديدة.

“مراتك مش بتخونك… أبوها هو اللي نصاب.”

اتصدم.

المرسل بعت مستندات.

وفيها إثبات إن والد ندى واخد ملايين من ناس كتير واختفى بفلوسهم من سنين.

كريم رفض يصدق.

لكن الأوراق كانت حقيقية.

راح يدور بنفسه.

واكتشف إن الكلام كله صح.

أبو ندى كان هارب طول عمره باسم مزيف.

الفصل السادس: الانهيار

كريم واجه ندى بالحقيقة.

ندى انهارت.

— أنا ماكنتش أعرف.

— مستحيل.

— والله ما أعرف.

حكتله إن أبوها كان مسافر أغلب عمره.

وكان دايمًا يقول إنه تاجر كبير.

عمرها ما سألت منين جاب فلوسه.

كريم صدق دموعها.

لكن المصيبة لسه جاية.

الفصل السابع: القبض

في الفجر.

البوليس خبط الباب.

الجيران اتجمعوا.

وتم القبض على والد ندى.

الراجل كان بيستخبى عندهم من أسبوعين.

ندى وقعت على الأرض وهي بتصرخ.

أبوها بصلها قبل ما يمشوا بيه وقال:

— سامحيني.

في اللحظة دي بس عرفت إنه كان كذاب طول عمره.

الفصل الثامن: الخيانة الحقيقية

بعد القبض عليه.

صاحب الحساب المجهول بعت رسالة أخيرة لكريم.

“دلوقتي عرفت الحقيقة؟”

كريم سأله:

“إنت مين؟”

الرد جه بسرعة:

“أخوك.”

كريم حس الأرض بتميد بيه.

أخوه محمود؟

طلع محمود هو اللي كان باعت الصور والرسائل.

لكن ليه؟

المفاجأة كانت أسوأ.

محمود اعترف إنه كان بيحب ندى من قبل ما تتجوز كريم.

وعمره ما نسيها.

وكان عايز يوقع بينهم.

الفصل التاسع: السقوط

كريم راح لمحمود.

أول مرة الإخوات يقفوا قدام بعض بالشكل ده.

محمود قال بغل:

— لو كنت طلقتها كنت هتجوزها.

كريم ضربه.

لكن الضربة الحقيقية كانت في قلبه.

أخوه اللي عاش معاه عمره كله…

كان مستعد يدمر بيته.

رجع البيت.

لقى ندى قاعدة ساكتة.

مكسورة من اللي عمله أبوها.

ومن اللي عمله أخو جوزها.

الفصل العاشر: النهاية

بعد شهور.

والد ندى اتحكم عليه بالسجن.

ومحمود اتقطع نهائي من حياة أخوه.

أما ندى…

فكانت لسه شايلة ذنب حاجة ما عملتهاش.

في ليلة هادية قالت لكريم:

— لو كنت مكانك يمكن ما كنتش صدقتني برضه.

كريم مسك إيدها وقال:

— وأنا لو رجع بيا الزمن… كنت هسألك قبل ما أشك فيكي.

ابتسمت وسط دموعها.

الحقيقة ظهرت في النهاية.

لكن بعد ما كسرت قلوب كتير.

وأقسى خيانة أحيانًا…

مش بتكون من الزوجة ولا من الغريب.

بتكون من أقرب شخص ليك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *