عـزومـة بطعـم الخيـانة ج 1 حكـايات منـي الـسـيد
بعتتـلي صـورة لجـوزي مـعاها على سريـري… فقومـت معلّـق الصـورة قدام الـعيلة كـلها قبـل العزومـة…
اكتشفت إن جـوزي بيخـوني مع مرات أبوه، بعد ما هي بنفسها بعتتلي صورة ليهم هما الاتنين على سريري. وبعدها بـ3 أيام، كنت مطبعة نفس الصورة بمقاس ضخم ومعلقاها في نص الريسبشن قبل ما العيلة كلها تيجي على العشا.
الرسالة وصلتلي الساعة 6:42 المغرب…فاكرة الوقت بالثانية، لأن حياتي اتقسمت من اللحظة دي لنصين…
قبل الصورة… وبعد الصورة.
كنت واقفة في المطبخ بجهز الفراخ المحمرة والرز، وريحتهم مالية الشقة.
وفجأة الموبايل رن.
فتحت الرسالة.
“من حقك تعرفي مين اللي متحكم بجد في البيت ده… ومين اللي مجرد ماكينة فلوس للعيلة كلها.”
وبعدها الصورة ظهرت…ثانية واحدة بس…
وحسيت إن جسمي نسي إزاي يتحرك.
جوزي “أحمد” نايم على سريرنا من غير قميص، وساند على “سعاد” مرات أبوه.
أما هي فكانت باصة للكاميرا ومبتسمة ابتسامة مستفزة، كأنها متعمدة تتصور بالشكل ده علشان توصلني رسالة واحدة:
إنهم مش عاملينلي أي اعتبار.
الموبايل وقع من إيدي واتخبط في الأرض لدرجة إن الشاشة اتشرخت على وشوشهم هما الاتنين.
فضلت واقفة في نص المطبخ…غسالة الأطباق شغالة.
الأكل على النار…السفرة متجهزة.
كل حاجة شكلها طبيعية…
#حكايات_مني_السيد
إلا إن جوازي كان انتهى من ثواني.
الغريب إني ماعيطتش…ماصرختش.
ماكسرتش طبق…ولا حتى وقعت على الأرض.
بالعكس…حصري على صفحة روايات و اقتباسات
حاجة ساقعة جدًا استقرت جوايا.
هدوء مخيف.
أنا بقالي 7 سنين الزوجة المثالية في نظر عيلة أحمد.
أعمل العزايم…أفتكر أعياد الميلاد.
أساعد وقت الأزمات…وأدفع فلوس لما حد منهم يتزنق.
لدرجة إني سبت فرصة شغل كبيرة جدًا في دبي زمان علشان أحمد قالي:
“أهلي محتاجينا قريب منهم يا مروة… العيلة أهم.”
وصدقته…لأني كنت بحبه…أما سعاد…
فكانت طول الوقت بتلعب دور الحما الطيبة.
قدام الناس كلها تناديني:
“دي بنتي اللي مخلفتهاش.”
تمدح أكلي…تمدح ذوقي…وتبين للناس إن علاقتنا مثالية.
لكن أول ما نبقى لوحدنا…كانت شخصيتها الحقيقية تظهر.
مرة قالتلي وأنا بعمل شاي:
“الست الناجحة حلوة… بس الرجالة مابيحبوش يحسوا إنهم أقل من مراتاتهم.”
ساعتها افتكرتها مجرد ملاحظة غريبة.
دلوقتي فهمت كل حاجة.
سعاد أصلًا مش أم أحمد الحقيقية.
أمه توفت من سنين.
وأبوه اتجوز سعاد بعدها بفترة قصيرة.
ست أصغر منه بسنين…شيك جدًا…وذكية جدًا.
وعندها موهبة إنها تخلي أي راجل يحس إنه مميز.
أحمد وقتها كان قايل إنه في اجتماع شغل متأخر في الجامعة…. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
ضحكت….وبعدين بطلت ضحك.
لأن الموضوع بقى أكبر من خيانة.
أنا كنت عايزة الحقيقة كلها.
دخلت أوضة المكتب.
فتحت الحساب البنكي المشترك.
وبدأت أراجع المعاملات.
في الأول لقيت تحويلات عادية باسم:
“مساعدة للحاجة سعاد”
دي كنت أعرف عنها.
لكن بعدها لقيت حاجات أغرب.
“تصليحات.”
“ظروف طارئة.”
“سلفة مؤقتة.”
“مصاريف علاج.”
مبالغ كبيرة.
كبيرة جدًا.
رجعت لورا 3 سنين…وكل صفحة كنت بفتحها كانت بتخليني أبرد أكتر…أكتر من 7 مليون جنيه خرجوا من حسابنا من غير ما أعرف….وقتها الحقيقة خبطتني.
الخيانة دي مش عاطفية بس…ولا جسدية بس.
دي خيانة مالية كمان….كل حلم أجلته.
كل فرصة ضاعت مني…كل ساعة اشتغلتها علشان أساعد أحمد…حصري على صفحة روايات و اقتباسات
كانت بتمول حياتهم هما الاتنين…فتحت ملفات أكتر.
كشوف بطاقات ائتمان…إقامات في فنادق فخمة.
هدايا ومجوهرات..شاليه في الساحل باسم شركة تابعة لسعاد.
مطاعم كان أحمد بيقولي عليها إنها اجتماعات شغل.
وبعدين لقيت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
فاتورة طباعة صورة كانفاس ضخمة.
متسجلة باسم سعاد.
واضح إنها كانت مجهزة كل حاجة من قبلها.
وقتها فهمت.
هي مابعتتش الصورة علشان ضميرها صحي.
بعتتها لأنها كانت متأكدة إني هنهار في هدوء.
هعيط.
أسامح.
وأكمل أصرف عليهم.
لكن اللي ماكانوش يعرفوه…
إني كنت مجهزة مفاجأة أكبر.
لأني بالفعل طلبت طباعة نفس الصورة…
بس بمقاس أضخم.
وتـاني يـوم…
قبل عزومة عيد جواز والد أحمد بساعات…
كانت الصورة متعلقة في نص الريسبشن.
مستنية أول ضيف يدخل.
ومستنية أول صدمة تضرب العيلة كلها…
وأولهم والد أحمد نفسه ووو…..!!!!
#حكايات_مني_السيد
**الفصل الثاني**
البرواز كان محطوط على الأرض، مستند على الحيطة ومغطى بملاية سرير بيضا قديمة. مقاسه كان مرعب.. مترين في متر ونص تقريبًا. كنت واقفة قدامه في نص الريسبشن، ريحة الفراخ المحمرة والرز لسه مالية الشقة، والهدوء اللي جوايا بيزيد لدرجة خلتني أسمع دقات الساعة المعلقة فوق باب المطبخ وكأنها قنبلة موقوتة بتعد التنازلي.
الساعة بقت 7:30 بالثانية. العزومة المفروض تبدأ الساعة 8.
أول واحد وصل كان “عم محمد”، بواب العمارة، طالع شايل كرتونة المياة الغازية والعصاير اللي كنت طالباها. دخلت الحمام بسرعة، بصيت في المراية.. غسلت وشي بمية ساقعة بتلج. مكنش فيه أثر لدموع. عيني كانت حمرا شوية من قلة النوم بقالي تلات أيام، بس نظرتي كانت حادة، حادة لدرجة خضتني أنا شخصيًا. حطيت روج أحمر غامق، ولميت شعري لورا “كحكة” محكمة، ولبست فستان أسود شيك جدًا.. فستان كنت شرياه لعيد جوازنا اللي جاي، بس قولت خسارة يستنى.
طلعت لعم محمد، حط الكرتونة في المطبخ ووقف مستني الحساب. أديته الفلوس وعليها بقشيش محترم، وقولتله بنبرة هادية ومبتسمة:
“بقولك إيه يا عم محمد.. معلش هتعبك معايا. في برواز كبير ورا الباب هنا، عايزاك تشيله معايا ونعلقه على المسمار الكبير اللي في نص الحيطة بتاعة الريسبشن.. اللي فوق السفرة بالظبط.”
عم محمد هرش في راسه وقال بطيبة: “من عنيا يا ست مروة، بس ده مسمار تقيل، بتاع تابلوه الآيات القرآنية اللي كان هنا.. شلتوه ليه؟”
رديت بابتسامة أوسع: “بنغير الديكور يا عم محمد.. أصل النهاردة مناسبة مش ه تتنسي، وعايزة المفاجأة تبقى واضحة لكل اللي يدخل.”
شيلنا الملاية. عم محمد أول ما عينه جت على الصورة، اتسمر في مكانه. وشه جاب ألوان، وبص في الأرض بسرعة وهو بيبلع ريقه وصوته اتهدج: “يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. يا ست مروة.. هو.. هو ده..؟”
قاطعته بنبرة حاسمة بس هادية جدًا: “شيل معايا يا عم محمد من سكات.. وخد حسابك زيادة أهو.. واليوم ده يعدي على خير، ومسمعش صوتك في الموضوع ده خالص، ماشي؟”
الراجل كان بيرتعش وهو بيعلق معايا البرواز. الحيطة كانت بيضا، والصورة كانت بـ “كواليتي” عالي جدًا.. الألوان واضحة، تفاصيل وش سعاد وابتسامتها المستفزة، ونومة أحمد اللي مفيهاش نقطة رجولة.. كل حاجة كانت واضحة لدرجة تخلي الأعمى يشوفها. أول ما المسمار شال البرواز، عم محمد استأذن وجري برا الشقة وكأنه هربان من حريق.
وقفت لوحدي في نص الريسبشن.. وبصيت للصورة. تلات أيام وأنا مابنامش، تلات أيام وأنا بجمع كشوف الحسابات، بكلم المحامي في السر، وبنقل نص فلوسي اللي في الحسابات التانية لحساب والدتي.. تلات أيام كنت بتموت فيهم بالبطيء، بس دلوقتي.. وأنا باصة للفضيحة وهي متعلقة في شرف بيتي، حسيت بنوع من الارتياح المخيف.
الساعة بقت 7:55.
سمعت صوت المفتاح في الباب. قلبي دق دقة واحدة قوية، وبعدين رجع لبروده.
دخل أحمد. كان لابس قميص كحلي وبنطلون بيج، ووشه هلكان من التمثيل.. نزل من الجامعة، وطبعًا عدي على “الست الوالدة” يظبطوا الحوار قبل ما يجوا.
أول ما دخل، ريح الشقة عجبته، قال وهو بيقفل الباب وبيمط صوته بتعب: “يااااه يا مروة.. تسلم إيدك، الريحة قالية السلم.. أنا جيت بدري شوية عشان أساعدك لو فيه حاجة.. أهلي على وصول، وأبويا مكلمني في الطريق بيقول خلاص قربوا.. وسعاد معاـ…”
كلمته وقفت في زوره.
هو مكنش باصصلي أصلاً.. عينه جابت الريسبشن بالتعود، وفجأة اتسمر في مكانه. الشنطة اللي في إيده وقعت على الأرض. الأوراق اللي فيها اتبعثرت. وشه اتقلب من اللون الأسمر للون أصفر ليموني، شفايفه بدأت تترعش، وعينه وسعت لدرجة حسيت إنها هتطلع من مكانها.
بص للصورة.. وبصلي.. ورجع بص للصورة تاني.
أنا كنت واقفة ساندة ضهري على بار المطبخ، حاطة إيد في وسط الخصر وإيد تانية ماسكة كاس عصير ليمون ساقع، وبشرب منه براحة تامة.
“مـ.. مروة..؟” صوته طلع مخنوق، كأن حد كبس على نفسه. “إيه.. إيه ده؟ إيه اللي أنتِ معلقاه ده؟”
رديت ببرود قـ*ـاتل: “إيه يا حبيبي؟ مش عاجبك الكادر؟ دي طباعة كانفاس فاخرة.. تكلفتها عالية بس فداك.. مش أنت وسعاد بتحبوا الحاجات الشيك؟”
أحمد خطى خطوتين بسرعة ناحية الصورة، كان عايز يشدها يكسرها، بس أنا بكل هدوء طلعت الموبايل من جيب الفستان وقولتله: “لو لمستها.. النسخة الـ HD هتنزل دلوقتي حالا على جروب العيلة على الواتساب.. وعلى صفحة الجامعة بتاعتك.. وعلى أكونت النادي اللي سعاد بتتنطط فيه قدام صحباتها.. خطوة كمان يا أحمد، وهخلي فضيحتك لايف.”
وقف مكانه كأنه اضرب بالرصاص. عرق غزير بدأ ينزل من جبهته، وبدأ يتلعثم: “مروة.. أنتِ فاهمة غلط.. والله العظيم فاهمة غلط! دي.. دي سعاد كانت.. كانت تعبانة وأنا كنت بساعدها.. الصورة دي متفبركة.. فيه حد عايز يخرب بيتنا!”
ضحكت.. ضحكت من قلبي وبصوت عالي رن في الشقة الفاضية: “متفبركة؟ هههه.. سعاد تعبانة ومن غير قميص يا أحمد؟ وفي سريري؟ وعلى ملايتي اللي شرياها من مالي الخاص؟ وباصة للكاميرا وبتضحك؟” قربت منه وبقيت في وشه بالظبط، ونبرة صوتي اتقلبت لفحيح أفعى: “تلات سنين يا أحمد.. تلات سنين و7 مليون جنيه من شقايا وتعبنا سوا، رايحين تصليحات وظروف طارئة وشاليه في الساحل؟ أنت مش بس خـ*ـاين.. أنت وحرامي ومغفل كمان.. كنت فاكرني هقعد أعيط؟”
أحمد انهار، مسك إيدي وبدأ يتوسل: “مروة عشان خاطري.. أبويا لو شاف ده هيجرى له حاجة.. أبويا مريض ضغط وقلب، هيموت فيها.. أبوس إيدك شيليها ونحل الموضوع بينا.. اطلبي اللي أنتِ عايزاه.. هطلقها.. هبعد عنها.. هكتبلك كل حاجة!”
“تؤ تؤ يا أحمد.. الوقت فات.”
في اللحظة دي بالظبط.. جرس الباب رن.
دقة الجرس كانت زي حكم الإعدام. أحمد نط من مكانه وبص للباب برعب، وكأنه شايف عزرائيل واقف برا.
رحت بخطوات هادية وواثقة، فتحت الباب.
كان حمايا.. “الحاج شاكر”. راجل وقور، هيبته تملى المكان، شعره أبيض وجلابيته وصدرته السيرما مخلية له هيبة ولاد البلد الأغنياء. ووراه.. كانت واقفة “سعاد”.
سعاد كانت لابسة عباية استقبال شيفون سودا ومطرزة بدهبي، ريحة برفيوم فرنسي تقيل سابقة خطواتها، ميك اب كامل، وابتسامة عريضة مالية وشها.. الابتسامة المثالية لمرات الأب الحنينة.
“مساء الخير يا بنتي.. كل سنة وأنتم طيبين” الحاج شاكر قالها وهو بيدخل وبيتسند على عصايته الأبنوس.
سعاد دخلت وراه وهي بتدلع: “يا مروة يا حبيبتي، وحشاني.. ريحة أكلك تجنن، تسلم إيدك يا قلب سعاد..” وجت عشان تبوسني.
أنا رجعت خطوة لورا، مديتش وشي ليها، وقولت بنبرة ترحيب كاذبة مبالغ فيها: “أهلاً وسهلاً يا حاج شاكر.. نورتنا. أهلاً يا طنط سعاد.. نورتي بيتك ومطرحك.. اتفضلوا.. اتفضلوا ادخلوا الريسبشن، أحمد جوه مستنيكم بفارغ الصبر.. وعاملينلكم مفاجأة بمناسبة عيد جوازكم!”
الحاج شاكر دخل وهو بيعدل نضارته، وسعاد وراه بضحكتها الرقيعة. أحمد كان واقف في نص الصالة، ضهره لينا، وكتفه بيترعش.
“إيه يا أحمد يا ابني.. واقف كدة ليه ومتنشن؟” الحاج شاكر قالها وهو بيمشي ناحية الصالون.
سعاد عديت من جنب أحمد، وبصت للحيطة الرئيسية اللي فوق السفرة..
وفي ثانية واحدة.. الضحكة اختفت من على وشها. كتفها سقط، الشنطة الـ “براند” اللي في إيدها وقعت على السجادة. وشها اتقلب للون رمادي زي التراب.
الحاج شاكر وقف، رفع راسه وبص للبرواز.. عدل النضارة بإيده اللي بدأت تترعش، وبدأ يقرب من الصورة خطوة.. خطوة.. وهو مش مصدق عينيه.
الهدوء اللي في الشقة اتقطع بصوت نفس الحاج شاكر وهو بيتحشر في صدره. بص للصورة.. وبص لأحمد اللي لف وشه ودفنه في الأرض، وبص لسعاد اللي كانت بتبصلي برعب وهي بتنهج وكأن روحها بتتسحب.
الحاج شاكر لف لسعاد ببطء مرعب، وعصايته وقعت من إيده على الأرض.. صوته طلع مكسور وضخم في نفس الوقت:
“سـ.. سعاد؟ أحمد؟”
أحمد رمى نفسه تحت رجلين أبوه: “يا بابا با صلي بس.. دي فوتوشوب.. مروة عايزة تنتقم مني عشان اختلفنا.. بابا اسمعني!”
في اللحظة دي، سعاد لفت وشها ليا، وعينها طلعت منها شرار وقالت بزعيق وهي بتحاول تنقذ نفسها: “أنتِ يا بت أنتِ.. أنتِ اتجننتي؟ إيه القذارة اللي أنتِ معلقاها دي؟ أنتِ عايزة تخربي بيوتنا وتتبلي علينا؟ يا شاكر متصدقهاش.. البت دي عقلها فوت منها!”
أنا مشيت بكل برود، وقفت جنب البرواز الكبيير، خبطت عليه بإيدي وقولت بصوت سمعه الكل:
“فوتوشوب؟ طب كشوف البنوك اللي معايا جوه فوتوشوب برضه؟ الشاليه اللي في الساحل اللي متسجل باسم شركتك وفلوسه طالعة من حسابي أنا وأحمد فوتوشوب؟ الفواتير بتاعة الفنادق يا حاج شاكر اللي كانوا بيروحوها سوا وأحمد بيقولك عندي مؤتمرات في الإسكندرية والمنصورة.. فوتوشوب؟”
الحاج شاكر وشه بقا أحمر دموي.. عروق رقبته برزت لدرجة خوفتني.. مسك صدره بإيده الشمال، ورفع إيده اليمين وشاور على سعاد.. صوته مكنش طالع، كان بيطلع حشرجة: “أنتِ.. أنتِ وابني؟”
وفجأة.. الباب خبط تاني.. دقات قوية ومتتالية.. بقية العيلة وصلت.. أعمام أحمد وعماته وأولادهم.. العزومة كملت.
أحمد صرخ فيا وهو بيعيط ودموعه مغرقة وشه: “اقفلي الباب يا مروة.. متفتحيش.. الله يخرب بيتك متفتحيش!”
بصيتله وابتسمت ابتسامة النصر، واتحركت ناحية الباب وقولت: “ليه يا حبيبي؟ ده صلة الرحم ثوابها كبير.. والكل لازم يحضر العشا النهاردة.”
فتحت الباب.. والعيلة كلها دخلت.. وفي أقل من دقيقة.. اتحول ريسبشن بيتي لساحة من الذهول والصراخ.. والحاج شاكر فجأة.. وقع على الأرض وهو قاطع النفس..!!!
**(يتبع في الفصل الثالث…)**