قفشت جوزها مع صاحبة عمرها
قفشت جوزها مع صاحبة عمرها في ليلة الډخلة.. وتاني يوم الصبح، الاڼتقام اللي عملته قدام المعازيم وكل عيلته كان زلزال هز الفرح كله وندمهم على اليوم اللي اتولدوا فيه!
السما فوق الفندق الأثري في أسوان كانت ساحرة، من البلكونة الكبيرة كانت ملك باصة على الجناين الواسعة المتزينة بآلاف الورد الأبيض والفوانيس النحاس اللي بتتحرك مع الهوا الدافي. قلبها كان بيدق زي الطبل، وهي عندها ٢٨ سنة كانت حاسة إن الدنيا أخيراً صالحتها وادتها الجائزة الكبرى؛ النهاردة فرحها على عمر. على مدار ٤ سنين، عمر كان الراجل المثالي، مهندس ديكور ضحكته بټخطف العين، ابن ناس وذوق ومؤدب ومن عيلة عريقة في القاهر؛. ملك، اللي بتملك أتيليه صغير لتصميم الأزياء، كانت شيفاه الأمان بعد سنين من الخذلان. أبوها الحاج رأفت وأمها الحاجة كريمة صرفوا ثروة على الفرح ده اللي فيه ٣٠٠ معزوم من أكابر البلد، وكل حاجة كانت متظبطة على الفرازة من أول البوفيه لحد الأغاني.
جمبها، كانت هنا بتظبط لها الطرحة بإيدين خبيرة، هنا صاحبة عمرها من وأمهم ١٢ سنة، أختها اللي مخلفتهاش أمها. كبروا مع بعض في شوارع طنطا، اتشارموا الأسرار والدموع وعهود الوفاء. هنا بفستانها السواريه الجميل بصت في عينيها وابتسمت بحنية وقالت لها هتكوني أحلى عروسة في مصر كلها يا لوكا.
الفرح عدا زي الحلم، ملك قالت موافقة والدموع في عينيها، وعمر حلف لها على كتاب الله إنه هيصونها. الفرح كمل لحد وش الفجر، والكل كان فرحان، والحاج رأفت رفع كاست العصير وبارك ليهم بجواز مبني على الأصول والصراحة. بس ملك لمحت نظرة غريبة وباردة في عين جوزها، نظرة اختفت في ثانية ورا ضحكة مرسومة، بس فضلت تكدب نفسها وتقول ده من تعب التجهيزات.
الساعة ٢ بعد نص الليل، العرسان طلعوا جناحهم الملكي، الأوضة كانت تحفة، نور الشموع الهادي مغطي المكان والورد على السرير. ملك، وقلبها هيقف من الفرحة، قفلت الباب ولفت للراجل اللي اختارته ومستنية منه أول حضڼ وهما لوحدهم. بس عمر مابصلهاش أصلاً؛ فك الكرافتة، حط ساعته على الكومودينو وتنهد بزهق وقال بجفاء أنا ھموت وأنام، تعبان جداً. أخد مخدة وكوفرتة ومشي ناحية الكنبة اللي في آخر الأوضة، ملك اتسمرت مكانها والفستان لسه مقفول نص قفلة وقالت بصوت مخڼوق عمر.. إنت بتعمل إيه؟ رد ببرود مش قادر يا ملك، لازم أنام، تصبحي على خير. طفى النور وسابها في الضلمة والذهول ماليها، نامت على السرير وهي پتبكي في سرها وحاسة بكسرة نفس متتمناهاش لعدوها، لحد ما التعب غلبها.
الساعة كانت ٤ الفجر لما صحيت على صوت حركة غريبة، قعدت على السرير لقت الكنبة فاضية.. عمر مش في الأوضة!
جسمها قشعر، قامت حافية وفتحت الباب الخشب الثقيل، طرقة الفندق كانت ضلم

